د.سامح عباس: العلم والإعلام كانا سلاحين مهمين في معركة أكتوبر.. ومترجمو العبرية لعبوا دورًا في قراءة الداخل الإسرائيلي

أكد الدكتور سامح عباس، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام في تركيا، أن روح أكتوبر لا تزال حاضرة عبر الأجيال، مشيرًا إلى أن دروس الحرب والتجارب التي سبقتها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبحث.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات حملة مؤسسة رسالة السلام العالمية للاحتفال بذكرى نصر أكتوبر المجيد، تحت شعار «نصر أكتوبر والعبور إلى الجمهورية الجديدة».
وأوضح عباس أن أحد العناصر المؤثرة في تجربة حرب أكتوبر تمثل في الاستعانة بالعلم والخبرات المتخصصة، مشيرًا بصورة خاصة إلى دور مترجمي اللغة العبرية في متابعة ما كان ينشر ويذاع في الصحافة ووسائل الإعلام الإسرائيلية.
وقال إن ترجمة ما كان ينشر في الإعلام الإسرائيلي ساعدت، بحسب رؤيته، في فهم ما يدور داخل الجانب الإسرائيلي، معتبرًا أن هذه الجهود دعمت العمل الإعلامي والاستراتيجي خلال تلك المرحلة.
وأشار إلى إنشاء إذاعة «صوت القاهرة» باللغة العبرية، معتبرًا أن الهدف منها كان الوصول إلى العمق الإسرائيلي والتأثير في الرأي العام الإسرائيلي، إلى جانب بث لقاءات مع أسرى إسرائيليين ضمن رسائل إعلامية موجهة إلى الجانب الإسرائيلي.
وأكد عباس أن تحرير الأرض لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة من الأدوات تشمل العلم والوعي والإعلام والعمل السياسي والمجتمعي.
وأضاف أن المجموعة التي خرجت من الأسر، بحسب رؤيته، أسهمت لاحقًا في تشكيل اتجاه داخل إسرائيل نحو السلام، معتبرًا أن هذه التجربة تمثل أحد الجوانب المهمة التي ينبغي دراستها عند تناول حرب أكتوبر وما أعقبها من تحولات.
وشدد على أن تجربة أكتوبر تؤكد أن الانتصار الوطني لا تصنعه القوة العسكرية وحدها، وإنما تتكامل في صناعته المعرفة والعلم والإعلام والوعي والعمل السياسي والمجتمعي.



