رسالة السلام في قلب معرض فرانكفورت الدولي للكتاب: حضور فكري لافت وحوار حضاري يعزز قيم التسامح والتعايش

شهد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، المحفل الثقافي الأبرز عالمياً، حضورا نوعيا ومتميزا لمؤسسة “رسالة السلام العالمية”، يقول بهجت العبيدي مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية فى النمسا وشرق أوروبا أن مثل الجناح جسرا حضاريا حيا للتواصل الإنساني والفكري، وحظي بإقبال واسع واهتمام لافت من رواد المعرض وصناع الثقافة من مختلف الجنسيات.
واضاف بهجت العبيدي :لقد جسدت المشاركة نموذجا رفيعا في العمل المؤسسي التكاملي؛ حيث شهد المعرض تنسيقا كاملا بين وفد مكتب المؤسسة في النمسا وشرق أوروبا، ممثلا في بهجت العبيدي مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في النمسا ودول شرق أوروبا والمهندس حسام بازينة الأمين العام، وإدارة جناح المؤسسة في المعرض ممثلة بالمدير الزميل محمد شيخ حسن، إلى جانب مدير المؤسسة في ألمانيا الأستاذ أحمد شيخ كالي.
وتوج هذا التنسيق الميداني بالاتفاق على مواصلة التعاون المشترك والمستمر بين المكاتب بصورة تكاملية، لتوحيد الجهود في إيصال فكر الأستاذ علي الشرفاء الحمادي: صوت المؤسسة ورسالتها التنويرية إلى الساحة الأوروبية على أوسع نطاق.
كان الاهتمام الأبرز والهدف المحوري لهذه المشاركة هو التعريف بالمشروع الفكري التنويري النبيل للمفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، وإتاحة مؤلفاته للجمهور المتعدد الثقافات.
وقد حرص الوفد وإدارة الجناح على إهداء مئات النسخ من كتب الأستاذ الشرفاء لجمهور عريض ومتنوع ضم قراءً وباحثين من الألمان والأجانب والعرب. وحظي الجناح بإشادة واسعة نظرا لتنوع إصدارات المفكر الكبير وشموليتها؛ إذ لامست مختلف جوانب الحياة وغطت شتى المراحل والشرائح المجتمعية:
* أدب وفكر الطفل: لغرس القيم الإنسانية النبيلة في النشء.
* إصدارات الشباب: لمعالجة قضايا الوعي والتحديات المعاصرة.
* قضايا المرأة والمجتمع: لترسيخ العدالة والشراكة الإنسانية.
نقاشات فكرية عميقة: المرأة في بؤرة الاهتمام
لم يقتصر جناح المؤسسة على عرض الكتب وتوزيعها، بل تحول إلى منصة حوارية نابضة. وشهد الجناح نقاشات ثرية ومفتوحة مع رواد المعرض من الجمهور الألماني والغربي، تمحور جانب كبير منها حول الرؤية التجديدية التي يطرحها الأستاذ علي الشرفاء الحمادي بشأن “مكانة المرأة في الإسلام”.
وقد لاقت الطروحات، التي تبرز تكريم الإسلام للمرأة وتحريرها من الموروثات المغلوطة وإعلاء كرامتها وحقوقها الإنسانية، تفاعلا إيجابيا وتقديرا كبيرا من الحاضرين الذين أبدوا إعجابهم بهذه المقاربة التنويرية التي تبدد الصور النمطية وتفتح آفاقاً رحبة للحوار بين الشرق والغرب.
في إطار تعزيز الروابط الثقافية، حرص وفد المؤسسة على جولة موسعة شملت عددا من الأجنحة المشاركة، ولا سيما الأجنحة العربية الكبرى، وفي مقدمتها: أجنحة الشارقة، وأبوظبي، وسوريا، ودار ابن رشد.
وكان من أبرز محطات هذه الجولة لقاء موسع ومثمر مع سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية؛ حيث تناول اللقاء سبل دعم العمل الثقافي العربي وتعزيز حضور الكتاب العربي في الفضاءات الدولية، مع استعراض الرسائل الإنسانية المشتركة التي تسعى مؤسسة “رسالة السلام” إلى ترسيخها.
وعلى هامش الفعاليات الرسمية للمعرض، قام الوفد بزيارة تفقدية لمدرسة “الشرفاء الحمادي” بمدينة فرانكفورت الألمانية، للاطلاع على سير العمل التعليمي والتربوي بها. وعكست الزيارة عمق الامتداد التربوي للمشروع الفكري للأستاذ علي الشرفاء، وحرصه المتواصل على الجمع بين نشر الفكر التنويري ورعاية التعليم وبناء أجيال واعية قادرة على الاندماج الإيجابي والحفاظ على قيمها الأصيلة.
ختام متوج بالنجاح
اختتمت المشاركة في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب بنتائج مثمرة ورسائل واضحة، أكدت من خلالها مؤسسة “رسالة السلام العالمية” أن الكلمة الصادقة والفكر التنويري هما السبيل الأضمن لبناء جسور التفاهم والتعايش السلمي بين الشعوب، وأن مشروع المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي يواصل مسيرته كمنارة للتسامح والحوار الإنساني في كبرى المحافل الدولية.



