سلام من القرآن إلى العالم .. مهمة رسمية لوفد رسالة السلام في ماليزيا

– اتفاقيات ومحاضرات وقراءات قرآنية إنسانية تنطلق من الجامعات ..
انطلقت اليوم الأحد زيارة رسمية لوفد مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى ماليزيا، برئاسة الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة، في إطار جولة تستمر ثلاثة أيام، لتعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي وترسيخ قيم السلام العالمي.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الامتداد العملي للمشروع الفكري الذي يتبناه المفكر علي الشرفاء الحمادي، مؤسس المؤسسة، والذي يقوم على إعادة تقديم الخطاب الديني في صورته الإنسانية القائمة على الرحمة والتعايش ونبذ العنف، وربط المعرفة الأكاديمية برسالة السلام العالمي.
وتستضيف جامعة العلوم الإسلامية الماليزية فعاليات البرنامج، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين، ضمن رؤية تستهدف بناء شراكات معرفية تعزز الحوار بين الثقافات.
ويستهل البرنامج بمحاضرة بعنوان: ” استراتيجيات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها: التحديات، والحلول، والآفاق ” والتي تعكس أحد محاور المشروع الفكري للمؤسسة، عبر تمكين اللغة العربية كوعاء حضاري لنقل القيم الإنسانية المشتركة.
كما تُعقد محاضرة ثانية بعنوان: ” وجوب السلام في القرآن الكريم: دور التعليم والإعلام والدبلوماسية في تعزيز السلام العالمي ” حيث يتم إبراز الرؤية التي يدعو إليها مشروع علي الشرفاء الحمادي، والتي تركز على فهم النص القرآني باعتباره مرجعية تدعو إلى السلام والعدل، بعيدًا عن التفسيرات المتشددة.
ويُختتم اليوم باجتماع رسمي مع نائب رئيس الجامعة، يتضمن توقيع مذكرة تفاهم لتنظيم التعاون المشترك، بما يعكس توجه المؤسسة نحو تحويل الفكر إلى برامج عمل وشراكات مؤسسية.
وتتواصل الفعاليات بمحاضرة بعنوان: ” آفاق التعاون الدولي في معالجة القضايا الإنسانية وقضايا الأمة ” حيث يبرز البعد الإنساني في مشروع المؤسسة، القائم على تعزيز التكامل الدولي لمواجهة التحديات المشتركة.
كما تتناول محاضرة: ” ماليزيا في عيون الشرق ” دور النماذج الحضارية الناجحة في دعم خطاب الاعتدال والتعايش، وهو ما يتقاطع مع رؤية المؤسسة في إبراز التجارب الملهمة في العالم الإسلامي .
وتؤكد هذه الزيارة أن المشروع الفكري الذي أطلقه علي الشرفاء الحمادي لم يعد مجرد أطروحات نظرية، انما تحول إلى مبادرات عملية تُترجم عبر التعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية، بهدف بناء خطاب عالمي قائم على السلام والمعرفة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الزيارة في فتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي، وإطلاق برامج مشتركة تدعم نشر ثقافة السلام، وتعزز دور التعليم والإعلام في ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة.



