ندوة الرسالات السماوية بمعرض مكتبة الإسكندرية تؤكد أن السلام والرحمة واحترام الاختلاف هي الطريق لبناء المجتمعات حي معاوية ومحمد الأمين يؤكدان من مصر أن السلام واحترام الاختلاف رسالة إنسانية تجمع الجميع

شهد جناح مؤسسة رسالة السلام العالمية على هامش فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية ندوة فكرية موسعة بعنوان “الرسالات السماوية” وسط حضور كبير ضم نخبة من الساسة والمفكرين والأكاديميين ورجال الدين الإسلامي والمسيحي والإعلاميين ورواد المعرض الذين تفاعلوا مع الأفكار التي طرحتها الندوة حول دور الرسالات السماوية في ترسيخ قيم السلام والرحمة والتسامح والتعايش بين البشر.
وأكد المتحدثون أن الرسالات السماوية جميعها جاءت لإعلاء قيمة الإنسان ونشر الخير والمحبة والعدل وأن العالم أصبح في أمس الحاجة إلى خطاب عقلاني يعزز ثقافة الحوار ويواجه التعصب والكراهية ويؤسس لمجتمعات أكثر استقرارا وتماسكا.
وفي كلمته أكد الأستاذ حي معاوية مدير عام مؤسسة رسالة السلام العالمية في موريتانيا والمشرف على أنشطة المؤسسة في إفريقيا أن المؤسسة تحمل رسالة عالمية تقوم على نشر السلام والمحبة والرحمة والتسامح والتعاون بين جميع البشر دون تفرقة أو تمييز.
وقال إن مؤسسة رسالة السلام العالمية تؤمن بأن بناء المجتمعات يبدأ من بناء الإنسان فكريا وأخلاقيا وأن نشر ثقافة الحوار وقبول الآخر واحترام كرامة الإنسان يمثل الطريق الحقيقي لمواجهة التطرف والعنف وخطابات الكراهية.
وأضاف أن المؤسسة تعمل في العديد من الدول الإفريقية لنشر قيم التعايش والتفاهم بين الشعوب انطلاقا من إيمانها بأن السلام ليس مجرد شعار وإنما منهج حياة ورسالة إنسانية يجب أن يتبناها الجميع.
وأشار حي معاوية إلى أهمية كتاب “القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية” موضحا أن غايته الأساسية هي تأكيد قيم الاحترام المتبادل وإرساء ثقافة السلام وإبراز أن القرآن الكريم يدعو إلى العدل والرحمة وحسن التعامل مع الناس جميعا وأن الكتاب يمثل دعوة للحوار الراقي بين أتباع الديانات وترسيخ المشتركات الإنسانية بعيدا عن التعصب أو الإقصاء.
وأكد أن المؤسسة تسعى من خلال مثل هذه المؤلفات والندوات إلى نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة وإبراز الصورة الحضارية للإسلام باعتباره رسالة رحمة للعالمين.
ومن جانبه قال الحاج محمد الأمين السفير حول العالم والمدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية في إسبانيا إن المؤسسة تؤمن بأن مستقبل الإنسانية لا يبنى إلا على أساس الاحترام المتبادل والتعاون وقبول الاختلاف الثقافي والديني.
وأوضح أن كتاب “القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية” لا يهدف إلى نزع عقيدة من أحد ولا إلى تغليب دين على آخر وإنما يقدم رؤية تقوم على المودة والتسامح واحترام حرية الاعتقاد وترسيخ ثقافة قبول الآخر باعتبارها من أهم مقومات بناء المجتمعات الآمنة والمستقرة.
وأضاف أن المؤسسة تحرص على تقديم خطاب حضاري يخاطب العقل والضمير ويؤكد أن الاختلاف سنة كونية لا ينبغي أن يكون سببا للصراع وإنما دافعا للحوار والتعاون والتعارف بين البشر.
وأشاد الحاج محمد الأمين بالدور الفكري الذي تقوم به مؤلفات المفكر العربي علي محمد الشرفاء مؤكدا أنها أسهمت في تصحيح كثير من المفاهيم الخاطئة ونشر الوعي بقيم الرحمة والعدل والحرية والتسامح كما قدمت رؤية تدعو إلى إعمال العقل والاحتكام إلى المبادئ الأخلاقية والإنسانية التي جاءت بها الرسالات السماوية.
وشهدت الندوة حوارا مفتوحا بين المتحدثين والحضور تناول أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية والدينية في نشر ثقافة السلام ومواجهة الأفكار المتشددة وترسيخ قيم المواطنة والتعايش المشترك واحترام الإنسان بصرف النظر عن معتقده أو خلفيته.
وفي ختام الندوة أكد المشاركون أن رسالة مؤسسة رسالة السلام العالمية تمثل نموذجا للعمل الثقافي والفكري الهادف إلى تعزيز الوعي ونشر ثقافة السلام والمحبة والتسامح وأن مثل هذه اللقاءات تسهم في بناء جسور الثقة بين أبناء المجتمع وترسخ قيم الاحترام المتبادل والتعاون من أجل مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والسلام.




