مصر

الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تنظم حلقة نقاشية بعنوان: الانتخابات الإسرائيلية 2026 ‏وانعكاساتها على مستقبل القضية الفلسطينية: نحو قراءة استباقية لسيناريوهات ما بعد الانتخابات ‏وخيارات التعامل العربي معها.‏

‏ نظمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية)، حلقة نقاشية ‏بعنوان: الانتخابات الإسرائيلية 2026 وانعكاساتها على مستقبل القضية الفلسطينية: نحو قراءة ‏استباقية لسيناريوهات ما بعد الانتخابات وخيارات التعامل العربي معها يوم الثلاثاء الموافق 20 أكتوبر ‏‏2026 في مقر الأمانة العامة بالقاهرة.‏
‏ وجاء انعقاد هذه الحلقة النقاشية لمتابعة الانتخابات الإسرائيلية 2026، في سياق إقليمي ودولي ‏بالغ التعقيد، تداخلت فيه تداعيات حرب غزة، والتحولات في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية، ‏وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، وتزايد الضغوط المتعلقة بمستقبل حل الدولتين، إلى جانب ‏التحولات الداخلية العميقة في المجتمع والسياسة الإسرائيلية.‏
كما جاءت أهمية عقد الحلقة النقاشية من الحاجة إلى الانتقال من متابعة الانتخابات الإسرائيلية إلى ‏استشراف آثارها وصياغة الخيارات العربية تجاهها، وتقييم أثر الانتخابات على القضية الفلسطينية؛ ‏وعلى وجه الخصوص، الضفة الغربية، والقدس، وقطاع غزة، والاستيطان، والضم، وحل الدولتين، ‏واللاجئون، والمفاوضات.‏
وصرح الدكتور علاء التميمي مدير إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية بجامعة الدول العربية، أن ‏القيمة الحقيقية لهذه الحلقة النقاشية، لن تكمن في مجرد توقعاتنا لنتيجة الانتخابات بدقة؛ وإنما في ‏قدرتنا على الاستعداد لكل نتيجة محتملة؛ إذ أن الاستباق لا يعني أن نتنبأ بالمستقبل؛ وإنما أن نكون ‏جاهزين للتعامل معه، ونحاول أن نفهم إلى أين تتجه إسرائيل، وما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لمستقبل ‏القضية الفلسطينية، وكيف ينبغي للدول العربية أن يستعدوا ويتحركوا. ‏
ومن هنا، يكون التساؤل الرئيسي، هو: هل يمكن أن تؤدي الانتخابات إلى تغيير في السياسة ‏الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، أم أننا أمام تغيير في الحكومة مع استمرار جوهر السياسات ‏القائمة؟؛ وهذا التساؤل بدوره، سوف يقودنا إلى ضرورة التعامل مع الانتخابات من خلال سيناريوهات ‏متعددة؛ ولكل سيناريو تداعيات مختلفة على غزة والضفة والقدس والاستيطان وحل الدولتين؛ ولكن يبقى ‏السؤال الأهم هنا: ما هي خيارات التعامل العربي في كل سيناريو؟
وأضاف الدكتور علاء التميمي، بأن الإشكالية المركزية تتمثل في التساؤل الآتي: إلى أي مدى يمكن ‏أن تؤدي الانتخابات الإسرائيلية المقبلة إلى تغيير اتجاهات السياسة الأمنية والإقليمية لإسرائيل، وما ‏انعكاسات ذلك على الواقع الفلسطيني؟ وما هي خيارات التعامل العربي معها؟؛ مشيراً، إلى أن أهمية ‏طرح مثل هذه الإشكالية، يكم في أن نتائج الانتخابات؛ قد لا تقود بالضرورة إلى تحول جذري في ‏العقيدة الأمنية الإسرائيلية؛ إذ ربما تكون هناك استمرارية في بعض الملفات، مقابل تغير في أدوات ‏إدارة الصراع أو مستوى التصعيد، أو طبيعة العلاقات مع الولايات المتحدة والدول العربية. ‏
لافتاً، إلى أنه سعيًا لتحقيق الأهداف المبتغاة من انعقاد الحلقة النقاشية، فإن الجلسات ناقشت عدد من ‏المحاور الآتية؛ المحور الأول: سيناريو استمرار حكومة يمينية بقيادة بنيامين نتنياهو أو حكومة ذات ‏توجهات مماثلة. والمحور الثاني: سيناريو تشكيل حكومة بديلة أكثر وسطية (كتلة التغيير المعارضة). ‏والمحور الثالث: تشكيل حكومة ائتلافية هشة وقابلة للانهيار (انسداد سياسي وإعادة الانتخابات). ‏والمحور الرابع: الخيارات العربية وآليات التحرك العربي لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.‏

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى