الدكتور محمد محسن رمضان: الوعي هو درع الوطن الأول.. وروح أكتوبر نموذج لتلاحم الشعب والجيش والشرطة

أكد الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، أن انتصارات أكتوبر تمثل نموذجًا خالدًا للانتماء الوطني والتلاحم بين أبناء الشعب المصري ومؤسسات الدولة، مشددًا على أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول عن الوطن في مواجهة الشائعات وحروب التضليل التي تستهدف عقول المواطنين وانتماءهم.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رمضان في الندوة التي نظمتها مؤسسة رسالة السلام العالمية بالتعاون مع مؤسسة القادة، تحت عنوان «نصر أكتوبر والعبور إلى الجمهورية الجديدة»، تحت شعار «وحدة الرسالات»، بمشاركة عدد من الشخصيات الفكرية والثقافية.
واستهل رمضان كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى مؤسسة القادة، وإلى الدكتور أحمد الشريف، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، ومؤسسة رسالة السلام العالمية، والدكتور معتز صلاح الدين، والأستاذ مجدي طنطاوي، وجميع القائمين على تنظيم الفعالية، مؤكدًا أهمية الاحتفاء بذكرى أكتوبر باعتبارها محطة رئيسية في ترسيخ محبة الوطن والانتماء إليه لدى الأجيال المتعاقبة.
وأوضح أن ذكرى انتصارات أكتوبر تحمل دروسًا مهمة في الصبر والتضحية والتخطيط الاستراتيجي والإرادة الوطنية، مستعيدًا مشاهد البطولة التي جسدها الجنود المصريون خلال عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، وما تحملوه من مشاق من أجل تحرير الأرض واستعادة الكرامة الوطنية.
«المثلث المقدس».. سر العبور إلى المستقبل
واستشهد رمضان برؤية المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، التي تربط انتصار أكتوبر بتلاحم مكونات المجتمع المصري، قائلًا إن الحرب لم تكن مجرد عبور عسكري لخط بارليف، بل عبور حضاري تجلت فيه قوة الإرادة الوطنية وتكامل الأدوار بين الشعب والجيش والشرطة.
وأشار إلى أن هذا التلاحم يمثل جوهر فكرة «المثلث المقدس»، التي تؤكد أن قوة الدولة لا تقوم على قدرات مؤسساتها منفردة فحسب، بل تستند أيضًا إلى وعي شعبها وتماسكه وثقته في مؤسساته الوطنية، معتبرًا أن روح أكتوبر تظل بوصلة لمواجهة التحديات والعبور نحو المستقبل.
وأضاف أن وحدة المصريين، مسلمين ومسيحيين، كانت ولا تزال إحدى أهم ركائز حماية الدولة، مستحضرًا مشاهد التضامن بين أبناء الوطن خلال حرب أكتوبر، وكذلك خلال الأحداث التي شهدتها مصر في مراحل مختلفة، عندما وقف المصريون جنبًا إلى جنب دفاعًا عن بلدهم.
وأكد أن الجيش والشرطة مؤسستان وطنيتان تنبع قوتهما من ارتباطهما بالمجتمع، موضحًا أن أبناء الأسر المصرية يشاركون في حماية الوطن عبر مختلف مؤسساته، وهو ما يعزز الشعور بالمسؤولية والتضحية من أجل أمن مصر واستقرارها.
حروب الشائعات.. تحدٍ جديد أمام الدولة المصرية
وانتقل مستشار الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمؤسسة رسالة السلام العالمية إلى التحديات المعاصرة، محذرًا من خطورة الشائعات وحروب التضليل التي تستهدف وعي المواطنين، وتسعى إلى التأثير في أفكارهم وانتمائهم وثقتهم في مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أهمية تعزيز الوعي المجتمعي في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، موضحًا أن استهداف العقول وتوجيه المعلومات المضللة يمثلان تحديًا يتطلب بناء قدرة مجتمعية على التحقق من الأخبار، والتمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات، وعدم الانسياق وراء المحتوى الذي يثير الانقسام أو يهدد الاستقرار.
ولفت إلى أهمية النقاشات التي شهدها منتدى مصر، والتي تناولت قضايا الوعي والتحديات التي تواجه الدولة، مؤكدًا ضرورة استمرار الجهود الفكرية والإعلامية والتوعوية لمواجهة الشائعات وتعزيز قدرة المواطنين على فهم ما يدور حولهم.
واختتم الدكتور محمد محسن رمضان كلمته بالتأكيد على أن استلهام روح أكتوبر لا يقتصر على استعادة ذكريات النصر، بل يتطلب ترجمة دروسه إلى سلوك يومي يقوم على الوعي والانتماء والتكاتف والعمل المشترك، مرددًا: «الوعي هو درع الوطن الأول»، ومجددًا التأكيد على أهمية وحدة المصريين في حماية وطنهم ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، واختتم كلمته بالهتاف: «تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر».



