مقالات

رسالة السلام تمد جسور الفكر وتوسّع دائرة تواجدها الثقافي.. شراكات في اوربا وتركيا

سلسلة اجتماعات في معرض إسطنبول مع الناشرين .. تصنع مساحة مشتركة لنشر قيم التسامح ونبذ العنف والتطرف

أجرت مؤسسة رسالة السلام العالمية سلسلة من اللقاءات مع عدد من أصحاب دور النشر ومؤسسات الطباعة والفكر في تركيا وأوروبا، بهدف تبادل الأفكار والخبرات، وفتح آفاق جديدة للتعاون الثقافي، وتعزيز حضور الكتاب العربي في الأسواق الدولية وذلك في إطار مشاركتها في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي .

وتركزت اللقاءات حول إيجاد مساحات مشتركة للعمل الثقافي والفكري، ودعم مشاريع النشر والترجمة وتبادل حقوق الكتب، بما يسهم في التعريف بالمشروع الفكري للمؤسسة وإصدارات المفكر العربي علي الشرفاء الحمادي، إلى جانب بحث مبادرات تستهدف نشر قيم التسامح والسلام ونبذ العنف والتطرف، انطلاقًا من القيم القرآنية والمبادئ الإسلامية الداعية إلى الرحمة والتعايش واحترام الإنسان.

وخلال اللقاءات، حرص وفد المؤسسة على إهداء مجموعة من مؤلفات علي الشرفاء الحمادي وإصدارات المؤسسة إلى المشاركين، بما يتيح لهم الاطلاع بصورة مباشرة على مضمون المشروع الفكري وأهدافه.

وكان من أبرز اللقاءات اجتماع وفد المؤسسة مع ريم جيلاصي، المدير التنفيذي لمؤسسة أيماك التركية للطباعة والفكر، حيث شهد اللقاء حوارًا موسعًا حول فرص التعاون في مجالات النشر والطباعة والتوزيع والترويج للكتاب العربي.

وناقش الجانبان عددًا من الأفكار العملية التي يمكن البناء عليها مستقبلًا، من بينها إقامة شراكات مؤسسية مع الناشرين الأتراك، وتبادل حقوق النشر والترجمة، وإبرام اتفاقيات تعاون حصرية في بعض المشاريع، إلى جانب دراسة فرص التمثيل الأدبي والتسويق المشترك للكتب.

كما طُرحت أفكار تتعلق بإنشاء وكالة تهتم بالترويج للكتاب العربي وتشجيع نشر المحتوى العربي في تركيا، والعمل على تعريف القارئ التركي بالإنتاج الفكري والثقافي العربي، فضلًا عن بحث آليات تلخيص الكتب وتقديم محتواها بصورة مناسبة للجمهور، وتوسيع نطاق توزيع الإصدارات داخل تركيا وخارجها.

وتناول النقاش كذلك فرص التعاون في مناقصات الطباعة، وبيع الكتب وتوزيعها وشحنها إلى عدد من الدول، مع التأكيد على أهمية تحويل الأفكار المطروحة إلى مشروعات عملية تحقق مردودًا ثقافيًا وتنمويًا وتدعم صناعة النشر.

وأكد المشاركون أهمية دعم أي مشروع ثقافي يتقاطع مع أهداف نشر الحوار والسلام والتعايش، مع طرح أفكار لتناول بعض القضايا الاجتماعية والفكرية من منظور إصلاحي، بما يفتح المجال أمام إنتاج محتوى أكثر قدرة على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه.

وفي لقاء آخر، التقى وفد مؤسسة رسالة السلام نجاة ميلاد، صاحبة دار نشر بن رشد في باريس والمشاركة في فعاليات المعرض، حيث دار نقاش موسع حول مستقبل الكتاب العربي وسبل نقله من نطاق القراءة التقليدية إلى مجالات إبداعية جديدة.

وشهد اللقاء طرح فكرة تحويل محتوى الكتب العربية إلى أعمال سينمائية ودرامية، باعتبارها إحدى الوسائل الحديثة القادرة على إيصال الأفكار والثقافة العربية إلى شرائح أوسع من الجمهور، خاصة في الغرب.

كما ناقش الجانبان الحاجة إلى تعزيز حضور الإبداع العربي في الفعاليات الثقافية الدولية، والعمل على إطلاق مبادرات للتعريف بالكتاب العربي والترويج له عالميًا، وربط الناشرين العرب بنظرائهم في أوروبا وتركيا، بما يتيح تبادل الخبرات وحقوق النشر وفتح أسواق جديدة أمام المؤلفين والناشرين العرب.

وأكدت المناقشات أهمية بناء جسور ثقافية بين العالم العربي والغرب، والتعريف بالثقافة العربية والإسلامية من خلال الكتاب والحوار، مع طرح مبادرات تجعل من النشر وسيلة للتواصل بين الشعوب وتعزيز التفاهم المتبادل.

وفي ختام اللقاء، أهدى وفد المؤسسة نجاة ميلاد مجموعة من كتب علي الشرفاء الحمادي وإصدارات المؤسسة، للتعرف بصورة أوسع على المشروع الفكري الذي تتبناه المؤسسة.

كما عقد وفد مؤسسة رسالة السلام لقاءً مع عثمان يتميز يايان، صاحب دار نشر تشماي التركية، حيث تناول الحوار فرص التعاون في مجال النشر، وأهمية تقديم محتوى فكري وثقافي يعزز قيم التسامح والتعايش ونبذ العنف والتطرف.

واستعرض الوفد خلال اللقاء جانبًا من رؤية المؤسسة ومشروعها الفكري، مع التركيز على أهمية العودة إلى القيم القرآنية وتعاليم الإسلام في بناء خطاب يدعم السلام ويحارب ثقافة الكراهية والصراع.

وشهد اللقاء إهداء عدد من مؤلفات علي الشرفاء الحمادي إلى صاحب دار النشر، في خطوة تستهدف التعريف بالمشروع الفكري للمؤسسة وفتح المجال أمام مزيد من الحوار حول إمكانية التعاون مستقبلًا في نشر وترجمة وتوزيع هذه الإصدارات.

واكد اسامة إبراهيم الأمين العام المؤسس والمشرف على جناح المؤسسة بمعرض اسطنبول الدولى للكتاب ان مؤسسة رسالة السلام من خلال هذه اللقاءات تستهدف  الانتقال من التعارف وتبادل الأفكار إلى بناء شراكات ثقافية قابلة للتنفيذ، تشمل النشر والترجمة والطباعة وتبادل حقوق الكتب والتوزيع والتسويق، إلى جانب دعم المبادرات التي تعزز حضور الكتاب العربي في تركيا وأوروبا.

وفي تصريحات علي هامش اللقاء اكد عاطف زايد رئيس الهيئة الاستشارية بالمؤسسة ان مثل هذه في اللقاءات تعكس توجه المؤسسة نحو توسيع شبكة علاقاتها مع الناشرين والمثقفين والمؤسسات العاملة في صناعة الكتاب، وفتح قنوات جديدة للتعاون المشترك، بما يخدم حركة النشر العربي ويتيح للمحتوى الفكري والثقافي الوصول إلى جمهور أوسع .

وتابع عاطف زايد موكداّ علي أن الكتاب يمكن أن يكون جسر للتواصل بين الشعوب، وأن الحوار الثقافي والتبادل المعرفي يمثلان أدوات أساسية لبناء جسور التفاهم والسلام، والتصدي للأفكار التي تغذي العنف والتطرف والصراعات .

يترأس الوفد : مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة ويضم : خالد العوامى نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة لشؤون الصحافة والإعلام وعاطف زايد رئيس الهيئة الاستشارية وعضو مجلس الامناء واسامة إبراهيم الامين العام المؤسس و هشام النجار عضو مجلس امناء المؤسسة  ود. احمد الشريف المستشار العام للمؤسسة ود. سامح عباس منسق  رحلة تركيا وعضو المؤسسة ومحمد الشنتناوي امين سر المؤسسة  ومحمد شيخ حسن مدير مكتب المؤسسة في كندا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى