مقالات

أحمد شعبان يكتب : رحلة عبر التاريخ… لكشف كيف استُخدم الدين للبغي، وكيف يمكن العودة إلى الإسلام الصحيح

في طرح فكري عميق ومؤثر، قدّم المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي فيديو مهمًا اصطحب فيه المشاهد في رحلة طويلة عبر التاريخ، كاشفًا كيف جرى توظيف الدين في كثير من المراحل لتحقيق أهداف السلطة والنفوذ والصراع، حتى تحوّل الإسلام عند البعض من رسالة رحمة للعالمين إلى أداة للهيمنة والبغي وسفك الدماء.

وقد عرض الفيديو كيف أن الانحراف لم يكن في القرآن الكريم ذاته، بل في القراءة البشرية التي خضعت أحيانًا للأهواء السياسية والمذهبية والمصالح الدنيوية، فتم إنتاج تراث متراكم خلط بين المقدس والبشري، وبين الوحي والاجتهاد، حتى أصبح كثير من الناس يظنون أن صورة الإسلام الدموية أو المتشددة هي الإسلام نفسه، بينما القرآن يعلن بوضوح:

> {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}

 

ومن خلال هذا الاستعراض التاريخي، أوضح الشرفاء الحمادي كيف استُخدمت مفاهيم مثل الجهاد، والطاعة، والولاء، والتكفير، في غير مواضعها القرآنية، لتبرير صراعات سياسية وحروب توسعية وصدامات داخل الأمة الواحدة، مما أدى إلى تمزيق المسلمين وتحويل الاختلاف إلى حالة صراع دائم.

لكن الفيديو لم يقف عند حدود النقد التاريخي، بل انتهى إلى رؤية تصحيحية واضحة تقوم على العودة المباشرة إلى كتاب الله باعتباره المرجعية الوحيدة المعصومة، وإعادة فهم الإسلام من خلال القرآن الكريم نفسه، بعيدًا عن الروايات المتناقضة والتفسيرات التي كرّست الفرقة والعداء.

وأكد الطرح أن الإسلام الحقيقي لا يمكن أن يكون دين قتل أو إرهاب أو قهر، بل هو دين يقوم على:

العدل،

والحرية،

والرحمة،

والتعارف بين الناس،

واحترام كرامة الإنسان،

وإقامة السلام.

كما شدد على أن تجديد الفكر الإسلامي لا يعني هدم الدين، بل يعني إزالة ما علق به عبر القرون من تصورات بشرية شوّهت صورته وأبعدت الأمة عن مقاصده الكبرى.

ويأتي هذا الطرح ضمن المشروع الفكري الذي تتبناه مؤسسة رسالة السلام العالمية، والذي يسعى إلى إعادة تقديم الإسلام بوصفه رسالة هداية ورحمة وإنقاذ للإنسانية، انطلاقًا من القرآن الكريم ومنهج التدبر العلمي الواعي، بعيدًا عن التعصب والانغلاق والصراعات المذهبية.

إنها دعوة لإعادة اكتشاف الإسلام كما أنزله الله…
دينًا يوحّد ولا يفرّق،
ويبني ولا يهدم،
ويهدي إلى التي هي أقوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى