توصيات شوريَّة للإعلان عن مجالات بحوث تعزيز الصحة النفسية

يصوت مجلس الشورى بعد غدٍ الاثنين على توصيات اللجنة الصحية بشأن التقرير السنوي للمركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية للعام المالي 44-1445 وقد تضمنت التوصيات مطالبة الإعلان عن مجالات الدراسة والبحوث في تعزيز الصحة النفسية وتحديد أولوياتها والتوسع في خدمات الصحة النفسية الرقمية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ومشاركة المركز في الإشراف عليها ومراقبة جودتها.
من جهته، اقترح عضو المجلس الدكتور عبدالله النجار إعادة صياغة التوصية الأولى لتكون “على المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية القيام بدراسة لتحديد أولويات المشكلات والتحديات النفسية التي تواجه أفراد المجتمع السعودي وبما يلبي طموحات رؤية 2030 وتحقق مستهدفاتها في هذا الخصوص”، كما اقترح دعم المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية من خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة للعمل على استكمال المراجعة الشاملة للأنظمة والتشريعات المتعلقة بالمركز ودوره الريادي في دعم تعزيز الصحة النفسية، وبما يخدم توجهات المركز المستقبلية للعمل لتحقيق مستهدفات وبرامج رؤية المملكة 2030 لتحسين جودة حياة الأفراد، ورفع الوعي النفسي لدى المجتمع، وقال النجار خلال مناقشة تقرير مركز تعزيز الصحة النفسية إن من أبرز التحديات التي بينها تقرير المركز هو ضرورة تمكين المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية تنظيميا وتشريعيا للقيام بالمهام المناطة به، وكذلك تحدي آخر يؤكد على ضرورة تمكين المركز من الاشراف والحوكمة على برامج وخدمات تعزيز الصحة النفسية، وإن الحل لتجاوز هذه التحديات يدخل من ضمن مراجعة الأنظمة والتشريعات المتعلقة بتعزيز الصحة النفسية، وحيث تفضل المجلس الموقر ومن خلال قرارات سابقة تخص المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية المطالبة باستكمال مراجعة الأنظمة في مجال تعزيز الصحة النفسية، وحيث أن هذا الأمر كما اوضح التقرير الحالي مازال يمثل تحدي للمركز وعقبة في طريق النهوض بأعماله، لذلك قد يكون من المناسب وجود توصية تؤكد على دعم المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية للمبادرة عاجلا لمراجعة وتطوير تنظيم المركز وتعديل لوائحه ومهامه.
وفيما يخص مرضى السرطان أوضحت الدكتورة ايمان الزهراني: بناء على منظمة الصحة العالمية أن لكل 100 الف مريض يقابله تقريبا 64 طبيب نفسي ، في حين أن لدينا لكل 100 الف مريض يقابله 19 طبيب نفسي فقط فنسبة الأطباء النفسيين، العاملين في قطاع الصحة النفسية، قليلة، مقارنة بالدول الأخرى، وأكدت عضو الشورى حاجة مريض السرطان الماسة إلى دعم نفسي، بغض النظر عن كيفية علاجه، سواء أكان علاجًا كيميائيا أو بالأشعة أو بالجراحة ، خاصةً خلال العام الاول من رحلة العلاج، فهو يمر بسلسلةٍ من التغيرات في جميع جوانب حياته، ولا تقتصر على المريض وحده، بل تمتد لتشمل كامل الأسرة، لذلك غالبا مايتم توجيه الى طبيب نفسي، فيقوم بزيارة الطبيب بشكل دوري والخضوع لجلسات العلاج، وتساءلت الزهراني متى يستطيع مريض السرطان، زيارة عيادة الصحة النفسية والبدء بالخطة العلاجية المناسبة ؟ وقالت غالبا ما يكون بعد مدة طويلة من بدء مرحلة العلاج . على سبيل المثال، في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث بجدة، مريض السرطان يراجع طبيبه النفسي بعد مدة طويلة (تقريبا سنة) من اجراء عملية الورم فلنا أن نتخيل، ماهي الحالة النفسية لمريض ورم ،فاحتمالية التعرض الى اضطرابات نفسية عالية جدا، وبالتالي تؤثر على جودة حياته، وتابعت : نحتاج الى مزيد من المبادرات التي تعزز من الصحة النفسية وتساهم في تحسين جودة الحياة للوصول إلى مجتمع صحي، وبما أن رؤية المركز هي إنتاج برامج تعزيز الصحة النفسية، لذلك ولأنه لا صحة بدون الصحة النفسية فآمل من اللجنة الصحية تبني توصية محتواها “على المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية تبني مبادرات لدعم الصحة النفسية لمرضى السرطان للحصول على الخدمات العلاجية والتأهيلية بشكل أسرع مما يكفل حصولهم على الدعم الذي يحتاجونه”.
وشدد الدكتور محمد الجرباء على رفع المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية لمجلس الوزراء بدراسة شاملة طموحة تحقق الأهداف المنوطة به ومن ذلك دراسة الآثار المترتبة من الازدحام المروري والإجراءات الإدارية، وتوحيد التطبيقات الالكترونية للجهات الحكومية المشاركة في التشريعات الوطنية وكل ما من شأنه تحقيق جودة الحياة وتعزيز الصحة النفسية للمواطنين والمواطنات، وقال الجرباء إن من اختصاصات المركز المشاركة مع الجهات في تعزيز الصحة النفسية والعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية في مختلف القطاعات، وأشار إلى أن هناك دائرة مفقودة لم يتوصل إليها المركز في تحقيق المادة 38 من نظام الصحة النفسية وكذلك تنظيمه وبالتالي لابد من تفعيل البند” ثانياُ” من قرار مجلس الوزراء الذي صدر به التنظيم وتضمن قيام وزير الصحة بالرفع عن نتائج أعمال المركز واقتراح ما تراه الوزارة في شأنه إلى مجلس الوزراء، مؤكداً الجرباء أن هذا يوضح اهتمام مجلس الوزراء بتعزيز الصحة النفسية في المجتمع سواء كان ذلك آثار الازدحام المروري، البيئة التعليمية والإدارية، وجودة الحياة، وغير ذلك من الأمور المهمة التي يجب على المركز التنسيق مع الجهات ال



