مقالات

دكتورة فينوس فؤاد تكتب : مدائن الضوء تبوح بأسرارها لماجدة سعدالدين

صدر مؤخرا كتاب “مدائن الضوء” للكاتبة والناقدة الدكتورة “ماجدة سعدالدين” الذي يتناول سيرة و مسيرة الفنان التشكيلي “عبد العزيز درويش” (١٩١٨ – ١٩٨١) في دراسة توثيقية تتناول مسيرة فنان من طراز خاص، ربما يكون قد رحل عن عالمنا منذ ما يقارب ال ٤٥ عاما و لكنه ترك ارثاََ فنيا يشهد علي ابداعه عبر الزمان حيث يرحل الفنان و يبقي الأثر.

 الكتاب صادر عن مؤسسة “ايه ار جروب”  و هي دار نشر مصرية متخصصة في طباعة وتصميم ونشر الكتب الفنية، والتوثيقية، لتاريخ كبار الفنانين  ، تهتم بروافد الفنون والثقافة المصرية ، تلك المؤسسة التي يرأسها الفنان التشكيلي المبدع الدكتور “اشرف رضا” الاستاذ في كلية الفنون الجميلة بجامعة العاصمة و هو المثقف المهتم بتوثيق أعلام الحركة التشكيلية المصرية من خلال سلسلة طويلة من الإصدارات ذات الطباعة الملونة الفاخرة  ، و معظمها من القطع الكبير لتكون بمثابة “متحف في كتاب” بهدف توضيح جميع تفاصيل و ملامس سطح الاعمال الفنية الواردة في تلك الكتب و تقديم الدراسات عنها لتكون في مجملها مكتبة فاخرة للفن المصري الحديث و المعاصر ، مدعومة برؤى نقدية مغايرة مواكبة للتطور العلمي والتكنولوجي الذي سهل ان يكون بين يدي الباحث او القارئ مطبوعة قيمة تهتم بالتفاصيل الدقيقة لكل عمل فني، و هي مهمة شاقة و مكلفة لاي دار نشر خاصة في الوقت الذي اتجهت فيه معظم دور النشر الي خفض التكلفة عن طريق النشر الاليكتروني، الذي يري “رضا” انه يغفل التفاصيل الدقيقة للأعمال الفنية ، كما تختلف فيه الالوان عن الواقع، و يكون ايضا مساحة للعبث بالتاريخ الفني حيث يكون معرضا للإضافة والحذف علي العمل الأصلي مما يفقده هويته و قيمته الفنية.

تناولت “سعد الدين” في  كتابها “مدائن الضوء” المحطات الفنية التي شكلت شخصية “درويش” منذ ميلاده عام ١٩١٨ في مدينة بني سويف و تأثير الثراء البصري لسكان تلك المدينة و تمتعهم بمظاهر الحضارة المصرية القديمة و الطبيعة الخلابة المتمثلة في نهر النيل و الحقول الغناء والعديد من الآثار مما يعد تمهيدا لتبلور شخصية “درويش” الفنان المهتم في اعماله الاولي بدراسة الحركة والجسد الانساني كفنان اكاديمي متخصص ، و كذلك تأثره بمهارات التلوين والاتجاهات الفنية التي اطلع عليها من خلال دراسته و ممارسته العمل معا.

خطوات الرحلة :

لم تقسم “ماجدة سعد الدين” الرحلة داخل الكتاب المكون من ٩٤ صفحة من القطع الكبير الي فصول ، بل اكتفت بالإشارة الي مراحل الفنان بالعناوين الجانبية داخل الكتاب لضمان السلاسة في العرض ، حيث تناولت في بدايته “النشأة والميلاد” و انتقاله للدراسة في اسبانيا بعد ان انهي دراسته في مدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة عام ١٩٤٣ ثم حصوله علي درجة الاستاذية في التصوير الزيتي من اكاديمية “سان فرناندو” بمدريد عام ١٩٥٢.

كما اشارت “سعدالدين” الي معاصرة “درويش” لرواد الحركة التشكيلية من اصدقاءه و منهم “حسين بيكار” و “حسني البناني” و “يوسف كامل”  و “صلاح جاهين” و “صلاح عبد الكريم” و غيرهم مما ساهم في معايشته الاتجاهات الفنية المختلفة بين فن و ادب.

و لم تغفل “سعدالدين الشق التوثيقي ” في كتابها “مدائن الضوء” بأن تشير الي بعض الفنانين المبدعين من خريجي اكاديمية سان فرناندو مثل “احمد نوار” (١٩٤٥ -) و “صبري منصور” (١٩٤٣ – )  و “حامد ندا” (١٩٢٤ – ١٩٩٠) لتذكير القارئ بالبحث عن ابداعاتهم ايضا ليميز تأثير دراستهم الغربية علي ابداعاتهم التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بالهوية والحضارة المصرية وتاريخها العريق.

صعوبة الدراسة :

تجسدت صعوبة دراسة اعمال “درويش” في ان جميع اعماله “خالية من التوقيع بالاسم او التاريخ”  و هما المفتاح الأساسي لتتبع محطات الفنان ، لذا اعتمدت  “سعدالدين” في دراستها علي سرد التاريخ الأعمال علي ما روته ابنة الفنان بالاضافة الي تتبع تطور التنفيذ و تقنياته  و كذلك الدراسة الجمالية لأعمال الفنان “عبد العزيز درويش” حيث سردت رؤيته الفنية وفقا لتحليلها النقدي و تنقلاته المختلفة ببن الخامات والموضوعات  التي شكلت نقلات قوية في مشواره الفني ولم تغفل تحليل بنائية الاعمال و جماليات اللون لديه و مهارته في التعبير عن الضوء في اعماله ، ذلك الضوء الذي تأثر به رواد التأثيرية خاصة في رسم لوحاتهم المهتمة بدراسة الطبيعة والضوء و تأثيره عليها  كما اشارت الي أسلوبه الذي يعتمد علي التلخيص المتزن للعمارة و رصانة التكوين في اعماله.

الرسم بالأحبار والاسكتش و دراسة الجسد الانساني :

تناولت “سعدالدين” مرحلة الرسم بالأحبار لدي “درويش” والتي برع فيها في تصوير الجسد الانساني في زوايا و اوضاع متعددة ، حيث تعد تلك المرحلة بالاضافة الي مرحلة رسم الطبيعة بما فيها من عمارة و اشجار هما اهم مراحل الفنان و التي سردته “سعد الدين” بالشرح والاستفاضة حيث انتقلت الي مرحلة رسم الجسد العاري الذي قامت فيه  بسرد تاريخ تجسيد الجسد الانساني عبر الحضارات والعصور في مختلف الاتجاهات الفنية من خلال عرض ابرز الفنانين الذين تناولوه.

فن “البورتريه” و مدائن “درويش”

استعرضت “سعد الدين” المراحل الفنية “البورتريه” و”المدينة” لدي درويش بعرض لوحاته المختلفة مع التركيز علي اسلوب المعالجة في كل مرحلة مع استعراض تاريخ فن البورتريه في الفن المصري والعالمي مستعرضة اهم رواده و كذلك اتجاه كل منهم في المعالجة و مدي تشابه “درويش” معهم و كذلك اشارت الي اهمية رسم الفنان لذاته بخامات مختلفة وكذلك رسمه لأفراد أسرته بأساليب مختلفة متنقلا ببن الخامات المتعددة مثل الاقلام الرصاص و الأحبار و الألوان المائية والزيتية مما اضاف تنوع مذهل للمعالجة.

تري “سعدالدين”  انه علي الرغم من احتفاء “درويش” بالجسد الانساني الا ان مدائنه في لوحاته دائما تتجسد خالية من العنصر الانساني ، بل يركز فيها علي البنائية الشكلية واللونية بينما يظهر الانسان احيانا بصورة تلخيصية يكسوها الزهد في التفاصيل.

ثم انتقلت “سعد الدين” في كتابها الي مرحلة التقييم الشامل للتجربة الجمالية ل “درويش” و التي ربطت فيها مراحله الجمالية المختلفة و اهم النقلات الفنية بها بكبار رواد الفن في العالم ، مشيرة فيها الي اختلافه عنهم بسبب اختلاف الارث الثقافي لديه ، و تاثير الحضارات التي تعرض لها في مسيرته الحياتية، و اهتمامه ببناء العمل الفني و براعته في ابراز تاثير الضوء علي المرئيات و استلهامه للطبيعة ، و ذيلت “سعدالدين” دراستها النقدية عن اعمال “درويش” واصفة له بأنه فنان رصين استقطر الجمال في اعماله سواء في تصويره للبورتريه او الجسد الانساني او المنظر الطبيعي او عمارة الاماكن.

شهادات حية :

اختتمت “سعد الدين” كتابها “مدائن الضوء” باستعراض شهادات واردة علي لسان اصدقاءه و تلاميذه من الأساتذة الاكاديميين و النقاد مثل ” صبري منصور” ، و “محمد الناصر” ، و “احمد نوار” و الراحل “حسين بيكار” ، و “حمدي ابو المعاطي” و “صلاح المليجي” و  “رضا عبد السلام”

“ماجدة سعدالدين” تاريخ من الابداع الفني والنقدي و الأدبي:

ماجدة سعد الدين هي فنانة تشكيلية و كاتبة و ناقدة لها طابع خاص متفرد يميزها عن غيرها من المبدعين، حصلت علي درجة البكالوريوس من كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية ، حيث كانت ضمن أول دفعة تخرجت من الكلية بعد ان تم ضمها الي جامعة حلوان عام 1975. 

حيث كانت الكلية تقوم بتدريس العلوم العصرية مثل الخطوط العربية، والنقوش البارزة، والتصميمات فى جميع المجالات و مدارس الفن والعمارة وغير ذلك ، كما كان يقوم بالتدريس بها بعض المدرسون الأجانب من فرنسا وإيطاليا، حيث تتميز الدراسة في كلية الفنون الجميلة بالدراسة النوعية و تعدد البرامج لتشمل العمارة و العمارة الداخلية والسينوجرافيا و الجرافيك و التصوير و النحت مما يتيح سياق تعليمى يتميز بالابتكار والحس الفني والتفكير المنهجي والتفاعل مع البيئة و قد كان لذلك اثر واضح في مسيرة حياة مؤلفة الكتاب.

حيث تتمتع ” سعد الدين ”  بالموهبة الفنية والإدراك الواعى والنظرة التحليلية للأمور فى مجالات اكتساب المعرفة والمهارات الفنية ، كما أن لديها القدرة على التفاعل مع قضايا الفن ، وربط الموهبة وممارسة الفن بالعملية التعليمية و البحث العلمى وخدمة المجتمع والبيئة و انعكس ذلك بوضوح في مشوارها الفني و كذلك في طبيعة الابحاث التي قدمتها خلال مشوارها الاكاديمي للترقي ، و الرسائل العلمية التي اشرفت عليها والتي كانت تهتم بأن يكون لها هدف اساسي في خدمة المجتمع والمبدعين.

 استمرت “سعدالدين” في مشوارها الاكاديمي بعد ان حصلت علي دبلوم الدراسات العليا من المعهد العالي للنقد الفني من أكاديمية الفنون 1982 ، كما حصلت ايضا علي درجة الماجستير فى النقد الفنى تخصص “نقد تشكيلى” 1985  ، حيث كانت كليات الفنون الجميلة والتربية الفنية يخلوان من اقسام متخصصة في النقد الفني و كان المعهد العالي للنقد الفني الذي انشئ عام ١٩٧٠ هو الجهة الوحيدة المتخصصة في دراسة النقد الفني و تاريخ الفن بتعمق، فهرعت اليه لتتعلم علي يد رواد الفكر والتنوير من الرعيل الاكاديمي الأول من كبار النقاد، ثم حصلت سعدالدين” علي درجة دكتوراه الفلسفة فى النقد الفنى تخصص” نقد تشكيلى” من المعهد العالى للنقد الفني عام ١٩٩٠

حلمت “سعدالدين” ان تسير علي خطي اساتذتها من الرواد الذين شكلوا لديها القدوة في العلم والحياة ، فعمدت الي البحث في الثقافات المختلفة فتنقلت بينها كالفراشة تتغذي علي رحيقها علي اختلافها ، من الإسكندرية الي صعيد مصر  مرورا بالقاهرة  ، و الواحات الداخلة و الخارجة ، و سيوة لتنهل من نبع حضارتها و روافدها النقية.

لم تنسي “سعد الدين” ما قرأته عن رحلات رواد الفن التشكيلي لعواصم العالم للاطلاع علي احدث الاتجاهات والمدارس الفنية بها ، فحرصت علي زيارة انجلترا عام 1975 ، و شمال افريقيا عامي  1977 – 1978  ، و أسبانيا عام 1978 ،  و المانيا و  سويسرا  عام 1980، و المجر والنمسا عام 1982، و إيطاليا عام 1984 ،  و فرنسا عام 1984  ، و تركيا عام 1986 ثم عادت الي فرنسا عام  1990 – 1991  لتكون عاصمة النور “باريس” اهم محطات مشوارها الفني، و لتوثيق هذا الحلم أقامت معرضها الفردي الأول في جاليرى ( اتيان دى كوسان ) في مدينة “باريس” عام 1990  ، ثم اقامت معرضها الثاني بها في المركز الثقافى المصرى باريس عام 1991، كما حرصت “سعدالدين” ايضا في عام ١٩٩١ علي المشاركة في عدة معارض جماعية في باريس منها معرض بالمركز الثقافى المصرى ، و مركز استقبال طلبة الشرق الأدنى ، و معرض بعثة جامعة الدول العربية .

الاعداد لتحقيق الحلم

حلمت “ماجدة سعد الدين” بأن تكون كاتبة و ناقدة متميزة، فتشبثت بمضمار التعليم ، متخذة من والدها قدوة لها في البحث والشغف بالدراسة حيث كان من اوائل المصريين المبعوثين الحاصلين علي درجة الدكتوراه في القانون من جامعة ليون بفرنسا ، فتعلمت منه ان تحصن نفسها بالعلم ليكون لها مرجعية علمية تستند اليها في دراساتها النقدية والأدبية فدرست  الحضارة الفرنسية من خلال المسرح ، و الموسيقى ، و الأدب ، في جامعة السوربون بباريس عام 1991، كما قامت بدراسة فن تصميم الحلى في نفس العام  ، و نوعت دراستها بدراسة فن تنسيق الزهور اليابانية ( اكيبانا ) في باريس ايضا كما درست بمدرسة متحف “اللوفر” بفرنسا فن البورتريه فى القرن العشرين.

و لم تنسي “سعدالدين” دراسة فى تاريخ الحضارة المصرية ، فالتحقت بكلية الآثار في جامعة القاهرة لدراسته عام 1992  ، و لم تنسي اهمية دراسة الحرف التقليدية كمجال للإبداع و ايقنت انها كناقدة لابد ان تكون ملمة بقواعد و مهارات تلك الفنون  ، فدرست فن “تصميم الحلى” في كلية التربية الفنية الزمالك عام  1992، و درست ايضا فن “طباعة المنسوجات” في كلية التربية الفنية الزمالك ، و كذلك درست بها ايضا فن “الحفر على الجلد”  ، كما درست فن تنسيق الزهور اليابانية (اكيبانا) بجامعة القاهرة عامي 1994، 1995 .

فلسفة ماجدة سعدالدين:

تؤمن “ماجدة سعدالدين” في كتاباتها المختلفة ، و ابحاثها الاكاديمية ان لكل عمل فنى وجهان احدهما تدركه الحواس و الآخر تدركه الروح و لا يمكن فصلهما عن بعض ، فالصور الشكلية تتشكل مندمجة مع مفردات الشخصية بجميع مكوناتها لتشكل رؤية و اسلوب الفنان المبدع الذي يميزه عن غيره ؛ كما تتفاعل المشاهد داخل العمل الفني لتولد تفاعلا آخر وجدانياََ بين الفنان والمتلقي تتخطي فيه السطوح المادية حدودها ليتغير ما يراه المتلقي من عمل فني جامد ليخلق حوارا وجدانيا ونصوصا تفاعلية لها حدود جديدة زمانية و مكانية مغايرة.

تؤمن “ماجدة سعدالدين” بتفاعل الصورة مع الوجدان لدي الفنان لتتغير مشهدية اللوحة و قد ذكرت فلسفتها صراحة في مقدمة كتالوج معرضها الهامات الاهرام والذي ذكرت فيه هذه الكلمات “بروعة المكان وهذا الصباح الجميل والليل الساجى على الأهرام ، وطلال الألوان والغسق والمغيب ، وكيف غمرنى هذا المكان بجمال استشعرته فى فؤادى وروحى” و من هنا تري ان نقد الاعمال التشكيلية يخرج احيانا من المدارس الفنية وقواعدها الي عالم تفاعلت فيه روح الفنان مع الحدث لتخرج اللوحة الفنية من المحاكاة للواقع الي التعبير عن مضمون شعوري جديد.

اسهامات “ماجدة سعدالدين” في المجال الثقافي و الفني :

تميل الفنانة “ماجدة سعد الدين” الي المزج بين الكلمة والصورة في عناوين مؤلفاتها الأدبية و النقدية، حيث نجد لها كتاب “الجلال والجمال فى مدائن الصحراء” ، و “الجليل والجميل فى البحر والنيل” .

فدائما ما تفضل “ماجدة سعدالدين”  الربط بين الزمان والمكان  فتتزاوج الكلمة مع اللوحات في سياقات نثرية ملهمة  كما تميل “سعدالدين” ايضا الي العناوين التي تحث علي اعمال العقل و الخيال لدي القارئ   مثل كتابها ” فراشات حيرى و مرافئ عشق”  ، و لا تخلو مؤلفاتها من وجود قصائد نثر بين السطور تهدف الي تمثيل الحب والقيم الإنسانية النبيلة.

تتعمد “سعد الدين” الي خلق حوار مع العالم المحيط بها ،  فنجدها تختار اضافة صفات انسانية رقيقة الي الجماد في عنوان كتابها “نهاد بهجت وهمس الجماد”  الذي صدر عام  1997 ،  كما اضافت الصوت الي الاحجار في كتاب “محمود مختار وهسيس الأحجار ” الذي صدر عام 2000 ، و اضافت النورانية كما في عنوان  كتاب “يوسف طبو زاده بين ظلال ونور”  الصادر عام 2001 ، و اضافت الروح الي اعمال “محمود سعيد بن المادية والروحانية” الصادر عام 2002 ، و كذلك اضافت النور  إلى عنوان كتابها “زكريا الخنانى زجاج وضياء” الصادر عام 2004 . لهذا اطلق عليها الناقد الدكتور محمد الناصر لقب “الفراشة الحائرة ماجدة سعد الدين” باعتبارها قامة فنية سامقة ، منحها الله قدرة على تذوق الجمال واكتشاف مواطنه فى كل مكان ، تعيش في حالة رومانسية مختلطة بالزهد في تزاوج نادر انعكس علي كتاباتها الأدبية والنقدية ، كما انعكس علي رسومها و شخصيتها الرقيقة وأحاسيسها المرهفة

شاركت “سعد الدين” في تخريج أجيال من النقاد والباحثين في مجال نقد الفنون التشكيلة سواء من خلال عملها استاذا للنقد التشكيلي بالمعهد العالي للنقد الفني او من خلال تدريسها للنقد الفني في كلية الفنون الجميلة ، ، كما اقامت العديد من المعارض التشكيلية داخل مصر و خارجها، كما اهتمت بالأثر الذي يتركه الفنان ليمكث في الأرض فأسست مسابقات “طلائع النقد” و “طلائع العمارة” و تبرعت بجوائزها التي تقدمها من مالها الخاص لأجيال المبدعين الجدد من الشباب عن طريق جمعية محبي الفنون الجميلة، مما دفع المجتمع الثقافى لترشيحها الي عدة جوائز منها جائزة الفكر العربي و جائزة الدولة للتفوق، كما رشحت لجائزة الملك فيصل و رشحت ايضا لجائزة الدولة التقديرية ، كما انها عضو في نقابة التشكيليين في مصر و عي ايضا عضو فاعل في مجلس ادارة جمعية محبي الفنون الجميلة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى