في أعرق وأقدم جامعات إندونيسيا..ثلاث محاضرات بجامعة غاجا مادا عن رؤى وأفكار المفكر العربى علي محمد الشرفاء الحمادى

شهدت جامعة «غاجا مادا» بمدينة يوجياكرتا، العاصمة الملكية الإندونيسية، حضورًا لافتًا لفكر المفكر العربي الأستاذ الفاضل علي محمد الشرفاء الحمادي، من خلال سلسلة من ثلاث محاضرات قدمها الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بفهم وتدبر القرآن الكريم، وأهمية مؤلفات الشرفاء الحمادي في هذا المجال.
وجاءت المحاضرة الأولى للتعريف بمؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، وبيان أهدافها وما تتضمنه من أفكار ورؤى تتصل بفهم الرسالة القرآنية، وإبراز ما تطرحه هذه المؤلفات من دعوة إلى تدبر القرآن الكريم والعودة إلى مقاصده في بناء الإنسان والمجتمع.
أما المحاضرة الثانية فتناولت أهمية اللغة العربية في تدبر القرآن الكريم، وما تمثله معرفة اللغة العربية من أهمية في فهم دلالات النص القرآني والتعامل معه بصورة أكثر عمقًا، خاصة لدى الباحثين والدارسين المهتمين بالدراسات القرآنية.
فيما خصصت المحاضرة الثالثة لطلبة الدراسات العليا، وتناولت أهمية فهم وتدبر القرآن الكريم من خلال فلسفة الإصلاح الحضاري في القرآن الكريم في فكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، حيث جرى استعراض عدد من الأفكار والرؤى التي تتناول دور القرآن الكريم في بناء الإنسان وإصلاح المجتمع وترسيخ قيم السلام والرحمة والعدل.
وتكتسب هذه المحاضرات أهمية خاصة لكونها أقيمت في جامعة «غاجا مادا»، التي تعد من أقدم وأبرز الجامعات الوطنية في إندونيسيا، وتحتل مكانة علمية بارزة على مستوى البلاد، حيث تخرج فيها عدد من الشخصيات الإندونيسية البارزة، من بينهم الرئيس الإندونيسي السابق جوكو ويدودو «جوكوي»، إلى جانب عدد من رؤساء الوزراء والوزراء والسفراء وكبار المسؤولين في الدولة.
ويُعد حضور فكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي في هذه المؤسسة الأكاديمية العريقة محطة مهمة في مسار التعريف بمؤلفاته وأفكاره في الأوساط الجامعية والأكاديمية الإندونيسية، خاصة أن مدينة يوجياكرتا تعد من أبرز مراكز التعليم والثقافة في إندونيسيا.
وقد استقبل الدكتور تامر الغزاوي خلال الفعاليات كلًا من الأستاذ الدكتور سعيد الصفا، المستشار الثقافي الأسبق في سفارة إندونيسيا لدى مصر والأستاذ بجامعة غاجا مادا، والأستاذة الدكتورة زلفى، رئيسة قسم اللغة العربية بالجامعة، والدكتور إمام، إلى جانب عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمهتمين بالدراسات العربية والقرآنية.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار الحضور المتواصل لمؤسسة رسالة السلام العالمية في الأوساط الأكاديمية والثقافية بإندونيسيا، والتعريف بمشروعها الفكري القائم على تدبر القرآن الكريم وإبراز قيم الرحمة والعدل والسلام والإصلاح الحضاري، بما يفتح آفاقًا جديدة للحوار العلمي والفكري مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الإندونيسية.




