مؤسسة رسالة السلام العالمية في سبتمبر 2026 حضور دولي متميز وحراك فكري لتوسيع جسور الحوار

مؤسسة رسالة السلام العالمية في سبتمبر 2026 حضور دولي متميز وحراك فكري لتوسيع جسور الحوار
القاهرة- مجلة العرب
شهدت مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال شهر سبتمبر 2026 حراكًا متنوعًا اتسعت خلاله دوائر نشاطها بين المجال الأكاديمي والثقافي والفكري والدبلوماسي والإعلامي، بالتوازي مع استمرار جهود التعريف بالمشروع الفكري للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤسس المؤسسة، وإتاحة مؤلفاته أمام قطاعات جديدة من الباحثين والطلاب والمثقفين والمؤسسات الأكاديمية والثقافية في عدد من الدول.
تكشف أنشطة الشهر عن تعدد الأدوات التي اعتمدت عليها المؤسسة في تقديم رسالتها؛ فلم يقتصر الحضور على المشاركة في مؤتمرات أو عقد لقاءات مباشرة، وإنما امتد إلى الجامعات والمعاهد الدينية، ومعارض التعليم والجامعات، والسفارات والبعثات الدبلوماسية، والندوات الثقافية، والمكتبات الجامعية، والبودكاست، والإصدارات الدورية، إلى جانب إهداء الكتب والتواصل مع شخصيات فكرية وأكاديمية وإعلامية من دول مختلفة.
وبالتوازي مع هذه التحركات، واصلت المؤسسة نشاطها في مجال النشر وإصدار المجلات المتخصصة، من خلال صدور أعداد جديدة من «أطفالنا»، و«حواء نصف الدنيا»، و«شبابنا»، و«بوصلة العرب»، بما يعكس اتساع المساحات التي تتحرك فيها الرسالة الفكرية للمؤسسة، من قضايا الأسرة والمرأة والشباب والنشء إلى القضايا العربية والفكرية والقرآنية.
إندونيسيا.. من المشاركة الأكاديمية إلى بناء حضور مؤسسي دائم
احتلت إندونيسيا مساحة بارزة في نشاط مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال سبتمبر، ليس فقط بسبب كثافة الفعاليات التي شهدتها، وإنما أيضًا لأن عددًا من هذه الأنشطة يمثل امتدادًا لتحركات سابقة بدأت خلال زيارة وفد المؤسسة إلى إندونيسيا في أبريل الماضي برئاسة الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة.
ومن أبرز نتائج هذا المسار افتتاح أول مكتبة ثابتة لمؤلفات المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي داخل المكتبة المركزية لجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمدينة مالانج. وخصصت الجامعة قاعة داخل مكتبتها المركزية لعرض مؤلفات الشرفاء الحمادي وإتاحتها للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.
وتكتسب الخطوة أهميتها من طبيعتها المؤسسية؛ فوجود مجموعة من المؤلفات داخل مكتبة جامعية لا يقتصر على عرض الكتب، وإنما يتيح للباحثين والدارسين إمكانية الوصول إليها في بيئة أكاديمية، ويفتح المجال أمام قراءات ودراسات جديدة حول موضوعاتها.
وشهد افتتاح القاعة حضور الأستاذ الدكتور محمد عبدالحميد، نائب رئيس الجامعة للتعاون الدولي، والأستاذ مفيد راوي، مدير عام المكتبة المركزية، إلى جانب عدد من مسؤولي الجامعة وفريق العمل بالمكتبة، وبحضور الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا.
وجاء افتتاح المكتبة، باعتباره إحدى نتائج زيارة وفد المؤسسة إلى إندونيسيا خلال أبريل، والتي شهدت سلسلة من اللقاءات والأنشطة مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية الإندونيسية. وهو ما يوضح أن بعض أنشطة سبتمبر لم تكن فعاليات منفصلة، وإنما ثمرة لتحركات واتصالات سابقة بدأت تتحول تدريجيًا إلى مساحات حضور أكثر استقرارًا.
«التربية في الإسلام».. حضور بحثي في مؤتمر دولي
وفي 9 سبتمبر، شاركت مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا في المؤتمر الدولي «التربية في الإسلام»، الذي انعقد في كلية التربية بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في مالانج، بمشاركة أكاديمية وبحثية دولية من إندونيسيا وماليزيا وأستراليا واليابان وسنغافورة.
وقدمت المؤسسة ورقة بحثية بعنوان «الرؤية التربوية في فكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي»، قدمها الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب المؤسسة في إندونيسيا.
وركزت الورقة على الجانب التربوي من المشروع الفكري للشرفاء الحمادي، من خلال النظر إلى التربية باعتبارها عملية تتجاوز نقل المعرفة إلى بناء الإنسان بصورة متكاملة، علميًا وفكريًا وأخلاقيًا، مع التأكيد على قيم السلام والأخوة الإنسانية والرحمة والعدل والمساواة والتعاون واحترام الإنسان وحقوقه ونبذ العنف والتطرف.
وشهدت الورقة نقاشًا بعد عرضها، حيث طرح المشاركون أسئلة ومداخلات حول مضامين الرؤية التربوية وإمكان الاستفادة منها في تطوير العملية التعليمية وتعزيز الجانب القيمي والأخلاقي في المناهج وطرق التعليم. وفي ختام الجلسة، أهدى عميد كلية التربية بالجامعة الأستاذ الدكتور محمد والد شهادة تميز البحث إلى الدكتور تامر الغزاوي تقديرًا للورقة والمشاركة في المؤتمر.
المؤسسات التعليمية في جاوة الشرقية
وامتدت التحركات الإندونيسية كذلك إلى المؤسسات التعليمية والدينية في جاوة الشرقية، بعد زيارة وفد من مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى معهد السعيدية الديني في مدينة كيبانجين، حيث أسفرت الزيارة عن ردود فعل إيجابية، وأن مقطع فيديو تناول الزيارة وما طرح خلالها من أفكار ورؤى انتشر في جاوة الشرقية، وهو ما اعتبرته المؤسسة مؤشرًا على التفاعل مع رسالتها الفكرية والثقافية.
وضم الوفد الدكتور تامر الغزاوي، والدكتور محمد عبدالحميد، نائب رئيس جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية، والدكتور محمد عبدالله حارث، مدرس اللغة العربية بالجامعة. وكان في استقبال الوفد كياهي الحاج علي مصطفى، شيخ معهد السعيدية الديني، وعدد من أعضاء هيئة التدريس.
وتناولت المناقشات أهمية الفكر والمعرفة ودور المؤسسات التعليمية والدينية في نشر الوعي وتعزيز الحوار الحضاري. وهنا يظهر أحد مسارات العمل التي اعتمدت عليها المؤسسة في إندونيسيا، وهو الانتقال من الجامعات إلى المعاهد الدينية والتعليمية، بما يوسع دائرة التواصل خارج البيئة الأكاديمية الجامعية.
مسابقة الشرفاء الحمادي.. تحويل القراءة إلى نشاط بحثي
من الفعاليات التي امتدت خلال سبتمبر كذلك التصفيات النهائية لفرع كتابة المقال في مسابقة «الشرفاء الحمادي» لفهم وتدبر القرآن الكريم في إندونيسيا. وشهدت المرحلة النهائية فحص مجموعة من الأبحاث التي تناولت مؤلفات الشرفاء الحمادي، مع التركيز على جودة الأفكار ووضوح الأهداف وترابطها وقدرة المشاركين على تحليل الأفكار وإعادة صياغتها بصورة بحثية.
وأوضح الدكتور تامر الغزاوي أن الأبحاث المشاركة أظهرت مستوى من الفهم والصياغة والوعي بموضوعاتها، وأن المرحلة النهائية عكست اهتمام المشاركين بالقراءة والتحليل والكتابة. ومن المقرر، وفق المادة، تسليم الجوائز في 28 أكتوبر داخل الجامعة بالتزامن مع احتفالها بمرور 65 عامًا على إنشائها.
بوروبولينجو.. محاضرة جامعية وبودكاست
في محطة جديدة بإندونيسيا، تلقت المؤسسة دعوة من جامعة زين الحسن الإسلامية في مدينة بوروبولينجو للدكتور تامر الغزاوي لإلقاء محاضرة حول فكر ومؤلفات علي محمد الشرفاء الحمادي.
وبدأت الزيارة بتسجيل بودكاست داخل استديو الجامعة تناول نشاط مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، وأسباب اختيارها هذا البلد، إلى جانب التعريف بالمشروع الفكري للشرفاء الحمادي وما تطرحه مؤلفاته من دعوة إلى العودة إلى القرآن الكريم باعتباره مصدرًا للهداية والقيم الإنسانية.
كما تناول البودكاست عددًا من الأفكار والمبادرات الممكن تنفيذها في بوروبولينجو، ثم ألقى الغزاوي محاضرة أمام طلاب الجامعة تناولت الفكر الوسطي والتنويري للشرفاء الحمادي وأبرز مؤلفاته ورؤيته للقيم القرآنية المرتبطة بالسلام والرحمة والعدل والتسامح والتعايش ونبذ التطرف والعنف.
توسيع شبكة العلاقات الدولية من القاهرة
شهد سبتمبر تحركًا مؤسسيًا باتجاه البعثات الدبلوماسية، من خلال لقاء مؤسسة رسالة السلام العالمية مع السيد فرهاد مامادوف، نائب رئيس البعثة ومستشار سفارة جمهورية أذربيجان بالقاهرة.
وجاء اللقاء عقب تواصل بين المؤسسة والسفارة، وبناء على توجيه السفير الدكتور إلهان بولخوف بعقد اللقاء لمناقشة مجالات التعاون الثقافي والفكري والإعلامي. وضم وفد المؤسسة الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس الأمناء بالقاهرة، ومحمد معتز، منسق العلاقات الخارجية.
وخلال اللقاء جرى تقديم عرض عن المؤسسة ومؤسسها ومجالات عملها، إلى جانب ملف حول أنشطة المؤسسة ومكاتبها وتحركاتها الدولية في خمسين دولة، وعلاقاتها مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية والدينية والإعلامية والمجتمعية.
واستعرض محمد معتز نماذج من المشاركات الدولية في معارض الكتاب، بينها فرانكفورت والقاهرة وإسطنبول والشارقة ونواكشوط والدار البيضاء والإسكندرية، موضحًا أن هذه المشاركات تمثل إحدى أدوات المؤسسة في نشر الفكر والثقافة وتعزيز التواصل بين الشعوب. كما أشار إلى أن مؤلفات الشرفاء الحمادي تتجاوز 35 مؤلفًا، وصدرت وطُبعت بعدة لغات.
وفي الجانب الثقافي من اللقاء، أهدى الدكتور معتز صلاح الدين ممثل السفارة نسختين بالعربية والإنجليزية من كتاب «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية»، إلى جانب نسختين بالعربية والإنجليزية من كتاب «رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام».
كما بحث الجانبان إمكانات التعاون الثقافي والفكري والإعلامي، خاصة في القضايا المرتبطة بالسلام والحوار بين الأديان والتسامح والتفاهم بين الشعوب والثقافات. وتناول الحوار أيضًا إمكان إسهام المؤسسة إعلاميًا في التعريف بأنشطة وفعاليات السفارة الأذربيجانية بالقاهرة.
ورحب فرهاد مامادوف بالتعاون، وأشار إلى وجود فعاليات دولية متنوعة في أذربيجان طوال العام، معربًا عن ترحيبه بمشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية في بعض هذه الفعاليات بالتنسيق مع السفارة والحكومة الأذربيجانية.
معرض التعليم والجامعات.. قناة للوصول إلى المؤسسات الأكاديمية
شهد سبتمبر أيضًا مشاركة الدكتور معتز صلاح الدين في المعرض الدولي للتعليم والجامعات بالقاهرة، بناءً على دعوة رسمية، وهو معرض شاركت فيه جامعات ومؤسسات تعليمية عربية ودولية، وخلال المعرض التقى مسؤول الشؤون الطلابية في جامعة كورفينوس المجرية، وجرى تعريفه بالمؤسسة ومؤسسها وأهدافها، مع عرض مجموعة من المؤلفات التي تتناول السلام والتسامح والحوار بين الحضارات ونبذ التطرف والعنف.
وأهدى الدكتور معتز صلاح الدين مسؤول الجامعة نسخة باللغة الإنجليزية من كتاب «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية»، إلى جانب نسخة من كتاب «رسالة الإسلام: رحمة وعدل وحرية وسلام».
وفي السياق نفسه، التقى الدكتور معتز صلاح الدين بالدكتور مقدم، مدير العلاقات الخارجية بجامعة سراييفو الدولية في البوسنة والهرسك، ودار الحوار باللغة الإنجليزية حول المؤسسة ورسالتها وأهدافها وانتشارها الدولي.
وأهدت المؤسسة عددًا من مؤلفات الشرفاء الحمادي باللغة الإنجليزية، من بينها «رسالة الإسلام: رحمة وعدل وحرية وسلام»، و«وثيقة الدخول في الإسلام»، و«القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية».
مركز نوبل للسلام.. انتقال التواصل إلى مستوى مؤسسي
من أبرز التطورات الدولية التي حملها سبتمبر تلقي مؤسسة رسالة السلام العالمية رسالة رسمية من السيدة Helena Boyden Lamb، مديرة استراتيجية البرامج والشراكات في مركز نوبل للسلام، أكدت فيها ترحيب المركز باستمرار التواصل مع المؤسسة، ورحبت بمشاركة المؤسسة أو أحد ممثليها في المؤتمر المقبل.
وجاء هذا التواصل بعد المشاركة الافتراضية للمؤسسة في مؤتمر نوبل للسلام 2026، عبر محمد معتز، منسق العلاقات الخارجية بمكتب القاهرة، حيث شارك في أعمال المؤتمر وطرح أسئلة حول دور المنظمات الدولية والمجتمع المدني في ربط الشباب عبر الحدود وتعزيز المشاركة المجتمعية وبناء مبادرات السلام المستدام.
وأوضحت الرسالة أن مركز نوبل للسلام يعمل على برنامج للحوار الدولي لا يزال في مرحلة تجريبية داخل النرويج، مع توجه لتوسيعه مستقبلًا إلى مناطق أخرى، وأن التعاون مع مؤسسة رسالة السلام العالمية يمكن أن يكون متاحًا عند وصول البرنامج إلى مرحلة التوسع، مع إبقاء المؤسسة ضمن الجهات التي ينظر إليها المركز عند وضع استراتيجية البرنامج وخطته متعددة السنوات.
الحضور الثقافي والفكري في القاهرة
وفي السياق ذاته واصلت المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي نشاطها خلال سبتمبر، واستقبلت الكاتب الصحفي الليبي علي جابر، رئيس مجلس إدارة صحيفة «البيان» وتلفزيون «المستقبل» في ليبيا.
وكان في استقباله محمد فتحي الشريف، مسؤول المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي ورئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، الذي اصطحبه في جولة داخل المكتبة، واستعرض ما تضمه من كتب ودراسات ومقالات ومواد مرئية، إلى جانب إصدارات مركز العرب للأبحاث والدراسات.
واطلع جابر على عدد من الإصدارات، بينها كتاب «السلام والتعايش.. مقاربة فكرية في مشروع الشرفاء الحمادي»، الذي يتناول الرؤية الفكرية للشرفاء الحمادي تجاه السلام والتعايش والعلاقات الإنسانية.
«مزامير الشعراء» و«ومضات».. الكتاب في قلب المشهد الثقافي
وشهدت المكتبة الرقمية كذلك ندوة ثقافية لمناقشة كتاب «مزامير الشعراء» للشاعر والناقد الكبير جابر بسيوني، بحضور عدد من المثقفين والأدباء والكتاب والمهتمين بالحركة الشعرية والأدبية.
وشارك في اللقاء الكاتب أحمد فضل شبلول، الفائز بجائزة الدولة التقديرية في الآداب، والكاتبة غادة مأمون، والكاتب الصحفي حسام أبو العلا، إلى جانب عدد من المثقفين والباحثين.
وعلى هامش الندوة، قدم الباحث محمد فتحي الشريف، عضو مؤسسة رسالة السلام العالمية، كتاب «ومضات على الطريق.. الجزء الثامن» للشرفاء الحمادي إلى عدد من القامات الفكرية والأدبية.
التواصل مع الشخصيات العربية وإهداء المؤلفات
شهد سبتمبر كذلك لقاء الدكتور معتز صلاح الدين مع المستشار القانوني بوزارة الداخلية السعودية سعيد الهاجري، حيث قدم له شرحًا حول المؤسسة وأهدافها وأنشطتها، واستعرض جانبًا من المشروع الفكري للشرفاء الحمادي. وخلال اللقاء، أهدى الدكتور معتز صلاح الدين المستشار السعودي عددًا من المؤلفات، شملت «رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام» باللغتين العربية والإنجليزية، و«الطلاق يهدد أمن المجتمع»، و«الزكاة صدقة وقرض حسن».
تكريم دولي للمفكر علي الشرفاء الحمادي
خلال الشهر، كرم الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي بمنحه درع التكريم والوفاء تقديرًا لما وصفه الاتحاد بجهوده الفكرية والإنسانية في مجالات السلام والتسامح والتعايش وخدمة الإنسان.
وقدّم الدرع الكاتب بهجت العبيدي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية بالنمسا، يرافقه المهندس حسام بزينة، الأمين العام للمؤسسة بالنمسا، وذلك في مكتب الشرفاء بأبوظبي.
وجاء التكريم في سياق تقدير أعمال الشرفاء الحمادي الفكرية والإنسانية، وما ترتبط به من دعوات إلى السلام والحوار والتعايش وإعلاء قيمة الإنسان.
نشاط المؤسسة في النيجر
امتد حضور أفكار المؤسسة خلال سبتمبر إلى النيجر، حيث التقى الشيخ يوسف طلحة، مدير مدرسة الدار الإسلامية بالنيجر، بالشيخ عيسى بن إبراهيم، مدير مدرسة نور الهدى الإسلامية، وعرّفه بلغة الهوسا بمضمون مقال علي محمد الشرفاء الحمادي «القرآن رسالة الديان».
وعقب ذلك قدم الشيخ عيسى بن إبراهيم تعليقًا على المقال باللغة الهوسا، تناول فيه مفهوم القرآن باعتباره رسالة إلهية هادية للإنسان، وركز على ثلاثة أمور فهمها من المقال: تلاوة القرآن وتدبره، والعمل بأحكامه، والدعوة إلى العودة إلى كتاب الله.
وتكتسب هذه الواقعة دلالتها من انتقال مضمون المقال إلى لغة محلية في بيئة أفريقية، بما يجعل النشاط مرتبطًا كذلك بجهود الوصول إلى جمهور متعدد اللغات والثقافات.
الإصدارات.. الذراع المعرفية للمؤسسة
لم يقتصر نشاط سبتمبر على الفعاليات واللقاءات، وإنما شهد أيضًا إصدار مجموعة من المجلات والدوريات التي تمثل ذراعًا مستمرًا لنشر الأفكار والقضايا التي تعمل المؤسسة على تقديمها.
في 14 سبتمبر صدر عدد جديد من مجلة «حواء نصف الدنيا»، وتضمن ملفًا فكريًا حول مقال الشرفاء الحمادي «الطلاق الشفهي.. كلمة تهدم أسرة ولا سند لها من كتاب الله».
وركز الملف على مكانة المرأة في الخطاب القرآني، وعلى العلاقة بين العدل والرحمة واستقرار الأسرة، مع اعتبار الأسرة نواة للمجتمع.
كما ضم العدد مقالات تحليلية ونقدية ناقشت الأطروحة من زوايا اجتماعية وفكرية، وتناولت أثر تغليب الروايات البشرية على مقاصد القرآن، وتداعيات الطلاق الشفهي على استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.
وصدر في 15 سبتمبر العدد 97 من مجلة «شبابنا» الأسبوعية الشاملة، وتصدره مقال علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «الصلاة على النبي».
وتناول المقال، نقد المفهوم الشكلي للصلاة على النبي، وربطها باتباع المنهاج النبوي والقيم المرتبطة بالرحمة والعدل والإحسان وتحريم العدوان.
كما تضمن العدد تعليقات ومقالات تناولت الفكرة، منها مقال للدكتور محمد الجمل مدير المركز الإسلامي بنورث كارولينا، ومقال للشيخ يوسف طلحة مدير مدرسة الدار الإسلامية بالنيجر، ومقال لسامي الطرابيشي عضو اتحاد الناشرين المصريين.
ولم يقتصر العدد على الموضوعات الفكرية، وإنما تابع أيضًا نشاط المؤسسة الدولي؛ إذ تناول المشاركة في مؤتمر «التربية في الإسلام» بإندونيسيا، والورقة البحثية التي قدمها الدكتور تامر الغزاوي، وحصوله على شهادة تميز البحث من عميد كلية التربية.
وصدر في 18 سبتمبر العدد 95 من مجلة «أطفالنا» المتخصصة التي تصدر عن مؤسسة رسالة السلام العالمية وتضمن العدد موضوعات تستهدف النشء، وتجمع بين القضايا القرآنية والأخلاقية والتربوية، حيث تصدره مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان «أصحاب المشئمة». كما تناولت فقرة «أسماء الله الحسنى» اسم الله العظيم، وتضمنت فقرة «أطفالنا أحبابنا» موضوع «القرآن يجمعنا.. فتعالوا نتلمس طريق الوحدة».
كما ضم العدد موضوع «نور توارثته الرسالات» في فقرة «يا أحفادي»، و«رسول الله.. أمين على الوحي وملتزم بحدود البلاغ» في فقرة «قدوتي»، و«أخلاق المؤمن.. أمان الأسرة» في فقرة «فكرة من كتاب».
وتضمنت المجلة كذلك «آية ودرس» بعنوان «أخطر الكلمات أن تنسب إلى الله ما لم يفعله»، وقصة قصيرة بعنوان «روح وريحان»، إلى جانب مقولة في «صندوق الحكمة».
وفي 20 سبتمبر صدر العدد 37 من مجلة «بوصلة العرب»، وتصدره مقال الشرفاء الحمادي «استيقظوا يا عرب قبل فوات الأوان»، الذي تناول قضايا مرتبطة بالواقع العربي والتحديات التي تواجه الأمة، مع الدعوة إلى التضامن العربي والتكاتف والعمل على تجاوز عوامل الفرقة والانقسام.
كما تضمن العدد مقالًا لمجدي طنطاوي بعنوان «مصر بثقلها.. السعودية بثرواتها.. الإمارات بعقلها السياسي.. مثلث القوة لإنقاذ العرب.. عندما تسقط الحماية الأمريكية تبدأ لحظة الحقيقة العربية»، إلى جانب تغطية تكريم الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج للمفكر علي الشرفاء الحمادي.
من الفعالية العابرة إلى بناء شبكة علاقات
أحد أبرز المؤشرات التي يمكن استخلاصها من نشاط سبتمبر هو اتساع دائرة المؤسسات التي تتعامل معها مؤسسة رسالة السلام العالمية، ففي شهر واحد، ظهرت المؤسسة في جامعات إندونيسية، ومؤسسات دينية وتعليمية في جاوة، وجامعات أوروبية، وسفارة أذربيجان، ومركز نوبل للسلام، وشخصيات ثقافية وأدبية وإعلامية عربية، إلى جانب مؤسسات تعليمية في النيجر وبنين.
واحتل الكتاب موقعًا مركزيًا في غالبية تحركات المؤسسة خلال الشهر ففي إندونيسيا، أصبحت الكتب جزءًا من مكتبة جامعية ثابتة، وفي المعرض الدولي للتعليم والجامعات جرى توزيع عدد من المؤلفات على ممثلي الجامعات والمؤسسات التعليمية، وفي لقاء أذربيجان أُهديت الكتب باللغتين العربية والإنجليزية، وكذلك في اللقاءات مع جامعة كورفينوس وجامعة سراييفو الدولية.
وفي القاهرة، حملت المكتبة الرقمية هذا الدور من خلال استقبال الباحثين والكتاب والإعلاميين، وإتاحة مجموعة من المؤلفات والدراسات والمواد المرئية.
يقدم نشاط مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال سبتمبر 2026 صورة لشهر اتسم بتنوع الأدوات واتساع دوائر الحركة، مع حضور واضح للمجالات الأكاديمية والثقافية والدبلوماسية والإعلامية.
وكانت إندونيسيا أبرز ساحات هذا النشاط، حيث تحولت العلاقات التي بدأت خلال زيارة أبريل إلى نتائج جديدة ظهرت في افتتاح مكتبة جامعية ثابتة، والمشاركة في مؤتمر دولي حول التربية في الإسلام، واستمرار مسابقة الشرفاء الحمادي، وتنظيم محاضرات جامعية، وتسجيل بودكاست، والتواصل مع المؤسسات الدينية والتعليمية في جاوة الشرقية.
وفي القاهرة، اتجهت المؤسسة إلى بناء قنوات جديدة مع السفارات والجامعات، وكان لقاء سفارة أذربيجان والمعرض الدولي للتعليم والجامعات من أبرز محطات هذا المسار، بينما مثل التواصل مع مركز نوبل للسلام تطورًا مهمًا في استمرار العلاقات الدولية بعد المشاركة في مؤتمر 2026.
وفي المجال الثقافي، واصلت المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي أداء دورها كمساحة للكتاب والباحثين والمثقفين، واستقبلت شخصيات من مصر والعالم العربي، بالتزامن مع تنظيم الندوات وإهداء المؤلفات.
أما في مجال النشر، فقد واصلت مؤسسة رسالة السلام العالمية إصدار دورياتها المتخصصة، وظهر ذلك في أعداد «أطفالنا» و«حواء نصف الدنيا» و«شبابنا» و«بوصلة العرب»، بما أتاح للمؤسسة مساحة منتظمة لطرح القضايا الفكرية والقرآنية والاجتماعية والتربوية، إلى جانب توثيق أنشطتها الدولية.
وتشير مجمل هذه التحركات إلى أن نشاط المؤسسة خلال سبتمبر لم يتحرك في اتجاه واحد، بل اعتمد على منظومة مترابطة من الكتاب والجامعة والمكتبة والندوة والإعلام والعلاقات الدولية. وتظهر المؤلفات في قلب هذه المنظومة بوصفها مادة للبحث والنقاش، وأداة للتواصل مع الجامعات والسفارات والشخصيات الثقافية، ومصدرًا للمحتوى الذي تنتجه الإصدارات التابعة للمؤسسة.
امتداد الحضور الثقافي والفكري للمؤسسة
لم تتوقف أنشطة مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال سبتمبر عند إصدار الكتب وتنظيم الندوات والبرامج الفكرية، بل امتدت إلى بناء جسور التواصل مع الباحثين والمثقفين والمهتمين بقضايا الفكر والسلام والتعايش، بما يعكس اتساع المساحة التي تتحرك فيها المؤسسة بين المجال الثقافي والمجال البحثي.
وفي هذا السياق، استقبلت مؤسسة رسالة السلام العالمية ومقر المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي الباحث السوداني عبد الله أبو هم والكاتب الصحفي السوداني محمد الأمين، بدعوة من الباحث محمد فتحي الشريف، مدير المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي، في لقاء تناول جانبًا من مشروع المؤسسة الفكري والثقافي، وما تضطلع به من جهود في نشر المعرفة وترسيخ قيم السلام والتعايش والحوار.
واطلع الضيفان خلال الزيارة على طبيعة عمل المكتبة الرقمية، وما تضمه من مؤلفات وإصدارات فكرية، فضلًا عن المشروع المعرفي الذي تقوم عليه المؤسسة في إتاحة أفكار المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي أمام الباحثين والقراء، باعتبار المكتبة أحد الروافد التي تجمع بين حفظ الإنتاج الفكري وتيسير الوصول إليه.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الانفتاح الذي تحرص المؤسسة على ترسيخه مع المثقفين والباحثين من مختلف الدول العربية، ولا سيما السودان، بما يفتح المجال أمام حوار يتجاوز الحدود الجغرافية ويناقش قضايا الفكر العربي والإسلامي من منظور معرفي وإنساني.
وأشاد الكاتب الصحفي السوداني محمد الأمين بما شاهده خلال الزيارة من نشاط ثقافي وفكري، معربًا عن تقديره للجهود التي تبذلها مؤسسة رسالة السلام العالمية في نشر قيم السلام والتعايش، وإتاحة مساحة للبحث والحوار حول القضايا الفكرية والإنسانية.
وأشار الأمين إلى أهمية الدور الذي تؤديه الكتب والندوات والبرامج الفكرية في بناء الوعي، مؤكدًا أن الاهتمام بالمعرفة يمثل مدخلًا أساسيًا لمواجهة الأفكار التي تؤدي إلى الانقسام والتوتر داخل المجتمعات.
من جانبه، عبّر الباحث السوداني عبد الله أبو هم عن تقديره لما تضمه المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي من محتوى فكري ومعرفي، معتبرًا أن وجود مثل هذه المنصات يتيح للباحثين والمهتمين الوصول إلى الإنتاج الفكري بصورة أكثر سهولة، ويفتح المجال أمام الحوار حول القضايا التي تشغل المجتمعات العربية.
وشهد اللقاء التعريف بعدد من إصدارات المؤسسة ومؤلفات الشرفاء الحمادي، كما جرى إهداء الضيفين كتاب «ومضات على الطريق» الجزء التاسع، الذي يحمل عنوان «الإسلام مشروع الرحمن في القرآن لسعادة الإنسان»، في إطار حرص المؤسسة على إتاحة إصداراتها أمام الباحثين والمثقفين والتعريف بالمشروع الفكري الذي تتبناه.
»بالوعي».. من الكتاب إلى البرنامج الإذاعي
واصلت مؤسسة رسالة السلام العلمية خلال سبتمبر حضورها في المجال الإعلامي والثقافي من خلال برنامج «بالوعي» الذي يُبث عبر إذاعة صوت العرب، ويقدم مساحة منتظمة لمناقشة القضايا الفكرية والمعرفية المرتبطة بمشروع المؤسسة وأفكار المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي.
ويقدم البرنامج محمد عبد العزيز، ويخرجه مصطفى حافظ، بينما شارك الباحث محمد فتحي الشريف في عدد من حلقاته لمناقشة قضايا فكرية مستمدة من مؤلفات الشرفاء الحمادي.
وتناول البرنامج في إحدى حلقاته موضوع «الولاء والبراء وفق رؤية الشرفاء الحمادي»، بينما خصصت حلقة أخرى لمناقشة كتاب «التعايش والسلام.. مقاربة فكرية في مشروع الشرفاء الحمادي»، مع التوقف أمام أحد فصول الكتاب الذي يتناول تكريم الله للإنسان، استنادًا إلى قوله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم».
ويمثل حضور المؤسسة عبر الإذاعة امتدادًا طبيعيًا لنشاطها في المكتبة والندوات والإصدارات؛ إذ تنتقل الأفكار من صفحات الكتب إلى النقاش الإعلامي، بما يسمح بوصولها إلى جمهور أوسع، ويضع القضايا الفكرية أمام المتلقي في صورة حوارية مبسطة.
الكتاب باعتباره أداة للحوار
شهد سبتمبر كذلك نشاطًا واضحًا في مجال نشر وتداول الإصدارات الفكرية، حيث استمرت مؤسسة رسالة السلام العالمية والمكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي في التعريف بمؤلفات علي محمد الشرفاء الحمادي، إلى جانب الإصدارات البحثية التي تتناول مشروعه الفكري بالتحليل والدراسة.
وكان من أبرز هذه الأنشطة الندوة التي استضافتها المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي لمناقشة كتاب «مزامير الشعراء» للشاعر الكبير جابر بسيوني، بمشاركة عدد من المثقفين والمهتمين بالحركة الشعرية، من بينهم أحمد فضل شبلول وغادة مأمون وحسام أبو العلا.
وعلى هامش الندوة، جرى إهداء نسخ من كتاب «ومضات على الطريق» الجزء الثامن إلى عدد من القامات الفكرية والأدبية، في خطوة جمعت بين النشاط الثقافي والتعريف بالإنتاج الفكري للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي.
وتكشف هذه الفعاليات عن تصور أوسع لدور المكتبة؛ فهي لا تعمل بوصفها مساحة لحفظ الكتب فحسب، وإنما تتحول إلى نقطة التقاء بين الكتاب والباحث والقارئ والمثقف، وبين الفكر المكتوب والنقاش المباشر.
من المكتبة المحلية إلى الحضور الدولي
امتد نشاط المؤسسة خلال الفترة الأخيرة إلى خارج مصر، مع افتتاح أول مكتبة ثابتة لمؤلفات علي محمد الشرفاء الحمادي في الجامعة الإسلامية الحكومية مولانا مالك إبراهيم بمدينة مالانج في إندونيسيا، عقب زيارة وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى إندونيسيا في أبريل 2026 برئاسة مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة.
ويعكس هذا التطور انتقال المشروع من مجرد إتاحة الكتب إلكترونيًا إلى إنشاء مساحات مادية تسمح للطلاب والباحثين بالتعرف المباشر إلى المؤلفات، بما يعزز فرص التواصل الأكاديمي والثقافي مع المؤسسات التعليمية خارج العالم العربي.
كما يمثل وجود مكتبة ثابتة للمؤلفات في مؤسسة جامعية إندونيسية فرصة لإدخال الإنتاج الفكري العربي في دوائر جديدة من البحث والقراءة، خصوصًا في بيئة أكاديمية تهتم بالدراسات الإسلامية والإنسانية.
حصيلة سبتمبر: نشاط متعدد المسارات
وبالنظر إلى مجمل ما شهدته مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال سبتمبر 2026، يمكن ملاحظة تعدد المسارات التي تحركت من خلالها المؤسسة خلال الشهر؛ فهناك الكتاب بوصفه وسيلة لإنتاج المعرفة وتداولها، والمكتبة باعتبارها منصة لحفظ وإتاحة هذا الإنتاج، والندوة باعتبارها مساحة للنقاش، والإذاعة باعتبارها وسيلة للوصول إلى الجمهور، واللقاءات مع الباحثين والمثقفين باعتبارها قناة لتوسيع دائرة الحوار.
كما حضرت المؤسسة في علاقاتها مع المثقفين والباحثين العرب، وهو ما ظهر في استقبال شخصيات سودانية وإتاحة مؤلفاتها أمامهم، بالتوازي مع استمرار نشاط المكتبة الرقمية وتوسيع دوائر التعريف بمشروع الشرفاء الحمادي. وبذلك لم يكن نشاط المؤسسة خلال الشهر قائمًا على فعالية واحدة أو إصدار منفرد، وإنما جاء في صورة شبكة متكاملة من الأنشطة التي تتقاطع حول ثلاث دوائر رئيسية: إنتاج المعرفة، وإتاحتها، وفتح المجال للحوار حولها.
تكشف أنشطة مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال سبتمبر 2026 عن شهر اتسم بتنوع واضح في الحضور الثقافي والفكري، إذ تحركت المؤسسة بين الإصدارات والندوات والبرامج الإعلامية واللقاءات البحثية، مع استمرار العمل على توسيع حضور المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي باعتبارها إحدى أهم الأدوات المعرفية للمشروع.





