منوعات

صدور العدد المئة من «كل حد».. محطة جديدة في مسيرة رسالة السلام التنويرية لنشر ثقافة التسامح

صدر العدد المئة «100» من مجلة «كل حد» الأسبوعية الشاملة، برئاسة تحرير الكاتب والباحث هشام النجار، في محطة مئوية تعكس استمرار المشروع الإعلامي والفكري للمجلة، وحرصها على طرح قضايا الوعي والإصلاح وتصحيح المفاهيم، من خلال مقاربة تستند إلى القرآن الكريم وتدعو إلى ترسيخ قيم السلام والرحمة والعدل والتعايش الإنساني.
ويأتي العدد المئوي في إطار المشروع الفكري الذي تتبناه مؤسسة رسالة السلام العالمية، ومؤسسها المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، والذي يركز على إعادة قراءة الخطاب الديني من خلال العودة إلى النص القرآني، وإعمال العقل والتدبر، ومراجعة القراءات والمفاهيم التي تشكلت عبر التاريخ وأثرت في الوعي الديني والإنساني.
واختارت المجلة أن يكون مقال الشرفاء الحمادي «إسدال ستارة سوداء على التراث (1-2)» من أبرز موضوعات العدد، حيث يناقش عدداً من المفاهيم المتعلقة بالوحي والقرآن والقتال والجهاد والقوامة، مؤكداً، وفق رؤيته الفكرية، ضرورة التمييز بين النص الإلهي المقدس وبين القراءات والتفسيرات البشرية التي تشكلت عبر العصور.
ويتناول المقال مفهوم «آية السيف» ومفهوم الجهاد، داعياً إلى قراءة آيات القتال في سياقاتها القرآنية، ومؤكداً أن الجهاد لا يختزل في القتال، وإنما يمتد إلى مجاهدة النفس والعمل على نشر الخير والقيم الإنسانية. كما يتوقف عند مفهوم القوامة باعتبارها مسؤولية ورعاية داخل الأسرة، وليس أداة للاستعلاء أو الانتقاص من المرأة.
وفي افتتاحية العدد، التي حملت عنوان «عودة حق القرآن في صناعة الوعي»، يؤكد رئيس التحرير هشام النجار أن الإصلاح الفكري يبدأ بإعادة الاعتبار إلى العقل وقدرته على التدبر والنقد، وعدم الارتهان الكامل إلى إجابات ومقولات السابقين، بما يسمح ببناء وعي معاصر يستند إلى قيم العدل والكرامة الإنسانية.
ويرصد العدد كذلك تكريم المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي بدرع «فرسان السلام» من مؤسسة فرسان السلام في المملكة الأردنية الهاشمية، على هامش المؤتمر الدولي العاشر، تقديراً لمسيرته الفكرية وجهوده في نشر ثقافة السلام والتسامح والتعايش.
وتناول العدد هذا التكريم باعتباره أحد المحطات البارزة في مسيرة المشروع الفكري للشرفاء الحمادي، فيما أكد مدير عام مؤسسة رسالة السلام العالمية مجدي طنطاوي أن التكريم يعكس الاهتمام بالمشروعات الفكرية التي تطرح قضايا السلام والتعايش والحوار.
كما يتضمن العدد تحقيقاً موسعاً حول أفكار ومضامين مقال «إسدال ستارة سوداء على التراث»، بمشاركة عدد من الباحثين والمتخصصين، من بينهم الدكتور أحمد ترك، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والباحث ماهر فرغلي، والدكتور بهي الدين مرسي، حيث تناول المشاركون أهمية قراءة النصوص المرتبطة بالقتال والجهاد في سياقاتها، ومواجهة توظيف الخطاب الديني في نشر أفكار العنف والتطرف.
ويرصد العدد المئوي جانباً من الحضور الإقليمي والدولي لمؤسسة رسالة السلام العالمية، من خلال متابعة أنشطتها في عدد من الدول، ومن بينها إندونيسيا، حيث شهدت أنشطة المؤسسة ثلاث محاضرات في جامعة «غاجاه مادا»، إلى جانب تأسيس «مجلس الشرفاء الحمادي» في مدينة لامبونج، فضلاً عن عدد من الإهداءات الفكرية لشخصيات أكاديمية ودبلوماسية ورسمية في مصر والأردن وطاجيكستان ونيوزيلندا، والمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب.
ويضم العدد مجموعة من المقالات الفكرية والصحفية التي تناقش قضايا الوعي والتنوير والسلام، من بينها مقال مجدي طنطاوي «من يحسم تناقضنا مع أنفسنا؟.. نعبد الله أم نعبد فتاوى البشر؟»، ومقال «العافية التي لا نشكرها»، إلى جانب مقال الدكتور معتز صلاح الدين «العدد المئوي من مجلة كل حد.. مسيرة فكرية تواصل نشر رسالة السلام»، ومقال الباحث أحمد شعبان «الكلمة تصبح مسيرة»، ومقال الدكتور شكري الميموني حول «صوت التنوير ورسالة السلام»، إضافة إلى قراءة للباحث عبد الرحمن نوح.
وفي الصفحة الأخيرة، يقدم رئيس التحرير قراءة سينمائية وفكرية لفيلم «فتوى» للمخرج التونسي محمود بن محمود، رابطاً بين المعالجة الإنسانية والفكرية للفيلم وبين القضايا التي يطرحها مقال الشرفاء الحمادي، خصوصاً ما يتعلق بمواجهة الفكر التكفيري وتفكيك الأفكار التي يمكن أن تقود إلى العنف.
ويشكل صدور العدد المئة من «كل حد» محطة مهمة في مسيرة المجلة، التي تواصل تقديم محتوى فكري وصحفي يسعى إلى فتح مساحات للنقاش حول قضايا الإنسان والمجتمع والدين والسلام، وتعزيز حضور الأفكار التي تدعو إلى التعايش والرحمة والعدل، ضمن المشروع الفكري لمؤسسة رسالة السلام العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى