عرب وعالم

فكر المفكر العربى علي محمد الشرفاء الحمادي يحظى بإهتمام متزايد فى الجامعات الاندونيسية

-مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية باندونيسيا يعقد لقاء فكريا مع طلاب الدراسات العليا بجامعة مولانا مالك ابراهيم ويتابع التصفيات النهائية لمسابقة «الشرفاء الحمادي» لحفظ وتدبر القرآن

-يحظى الفكر القرآني للمفكر العربى الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية، باهتمام متزايد بين طلاب الجامعات في إندونيسيا، خاصة في أوساط طلاب الدراسات الإسلامية والعربية، الذين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بما يطرحه من أفكار تدعو إلى العودة إلى القرآن الكريم وتدبر آياته، والاحتكام إلى مقاصده في فهم الدين وبناء الإنسان والمجتمع.
وفي هذا الإطار، شهدت أروقة جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية يومًا حافلًا بالأنشطة الفكرية والثقافية، حيث انتقل الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، بين عدد من كليات الجامعة، للتعريف بفكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، ورؤية المؤسسة وأهدافها في نشر قيم السلام والرحمة والتعايش والحوار، وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول الإسلام.
بدأت فعاليات اليوم بلقاء موسع مع أكثر من سبعين طالبًا من طلاب الدراسات العليا، بمرحلتي الماجستير والدكتوراه، في تخصصي الدراسات الإسلامية والعربية بكلية الدراسات العليا بالجامعة.
وخلال اللقاء، قدم الدكتور تامر الغزاوي عرضًا حول المشروع الفكري للأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، وما يتضمنه من دعوة إلى فهم القرآن الكريم وتدبره، والعودة إلى المقاصد القرآنية، وإعادة النظر في كثير من المفاهيم الدينية من خلال النص القرآني ومقاصده الإنسانية.
كما تناول اللقاء رؤية مؤسسة رسالة السلام العالمية في نشر خطاب يقوم على السلام والرحمة والعدل والتسامح، والتأكيد على أن جوهر الرسالات السماوية يتمثل في هداية الإنسان وإصلاح حياته وبناء مجتمعات يسودها الأمن والاستقرار والتعاون.
وشهد اللقاء تفاعلًا واضحًا من الطلاب، الذين طرحوا عددًا كبيرًا من الأسئلة والاستفسارات حول أفكار الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، ومنهج المؤسسة في قراءة القرآن الكريم، وآليات الاستفادة من هذا الفكر في الواقع المعاصر.
وكان لافتًا أن غالبية المشاركين ينتمون إلى شريحة مؤثرة في المجتمع الإندونيسي؛ فمن بينهم مدرسون في المدارس المتوسطة والثانوية، وأعضاء في هيئات التدريس بالجامعات، وباحثون في مجالات الدراسات الإسلامية والعربية، الأمر الذي يمنح مثل هذه اللقاءات أهمية خاصة، نظرًا للدور الذي يمكن أن يقوم به هؤلاء الشباب في نقل المعرفة والأفكار إلى أجيال جديدة من الطلاب.
وقد اتسم اللقاء بالحوار المفتوح والمناقشة المباشرة، وسط اهتمام ملحوظ من الطلاب الذين أبدوا رغبة في مواصلة التعرف على مؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي ومشروعه الفكري.

وعقب انتهاء اللقاء بكلية الدراسات العليا، انتقل الدكتور تامر الغزاوي إلى كلية أصول الدين بالجامعة، لمتابعة التصفيات النهائية لمسابقة «الشرفاء الحمادي» لتدبر وفهم القرآن الكريم.
وأقيمت التصفيات عبر تقنية «زووم»، بما أتاح للمتسابقين القادمين من مناطق ومدن بعيدة عن مدينة لامبونج المشاركة في المنافسات والوصول إلى المرحلة النهائية من المسابقة.
وجرت التصفيات بحضور الأستاذة الدكتورة إرفيا زهريا، عميدة كلية أصول الدين بالجامعة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بالكلية، إلى جانب الدكتور تامر الغزاوي، وسط أجواء علمية وتنافسية عكست المستوى المتميز للمشاركين.
وشهدت المسابقة منافسة قوية بين الطلاب، الذين قدموا نماذج لافتة في الحفظ والفهم والتدبر، في مشهد وصفه المشاركون بأنه يبعث على التفاؤل، خاصة مع الإقبال الكبير من شباب إندونيسيا على دراسة القرآن الكريم والتعمق في فهم معانيه ومقاصده.
اهتمام أكاديمي متزايد بالفكر القرآني
وتأتي هذه الفعاليات في إطار الحضور المتنامى لمؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، وسعيها إلى بناء جسور للتواصل مع المؤسسات الأكاديمية والجامعات والباحثين والطلاب، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للتعرف بصورة مباشرة على المشروع الفكري للأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.
وأكدت اللقاءات أن الجامعات الإندونيسية تمثل بيئة خصبة للحوار حول القضايا الفكرية والدينية المعاصرة، وأن اهتمام طلاب الدراسات الإسلامية والعربية بمسائل تدبر القرآن والعودة إلى مقاصده وبناء خطاب ديني قائم على الرحمة والسلام والإنسانية يمثل مؤشرًا مهمًا على رغبة الأجيال الجديدة في البحث عن فهم أكثر ارتباطًا بجوهر الرسالة القرآنية.
كما عكست مسابقة «الشرفاء الحمادي» لتدبر وفهم القرآن الكريم قدرة المبادرات العلمية والفكرية على الوصول إلى قطاعات واسعة من الشباب، وتحويل الاهتمام بالقرآن من مجرد الحفظ إلى الفهم والتدبر واستحضار القيم والمقاصد التي تحملها آياته.
وفي ختام فعاليات اليوم، برزت صورة إيجابية للحضور الفكري والثقافي لمؤسسة رسالة السلام العالمية في الأوساط الأكاديمية الإندونيسية، من خلال الجمع بين الحوار الفكري، والتواصل الأكاديمي، وتشجيع الشباب على تدبر القرآن الكريم وفهم مقاصده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى